قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إنه لا يستبعد احتمال وجود يورانيوم إيراني مخصب في مواقع نووية تعرّضت للقصف من قبل إسرائيل والولايات المتحدة خلال العمليات العسكرية التي نُفذت في يونيو الماضي.
وجاءت تصريحات غروسي في مقابلة نقلتها صحيفة فايننشال تايمز، في وقت تتزايد فيه التساؤلات الدولية بشأن مصير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، لا سيما بعد الضربات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية تحت الأرض.
وأوضح غروسي أن الوكالة تمتلك «قناعة راسخة» بأن اليورانيوم لا يزال موجودًا في بعض المواقع المتضررة، قائلاً: «نعتقد أن المواد النووية لا تزال موجودة في مواقع تحت الأرض، لكن لا يمكننا الجزم بذلك بنسبة 100%». وأضاف أن هذا التقييم يستند إلى معلومات متعددة المصادر، مشيرًا إلى أن هذا الرأي «محل توافق واسع، وربما يوافق عليه الإيرانيون أنفسهم، لكنهم لن يؤكدوه رسميًا».
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أقرّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في وقت سابق بأن السلطات الإيرانية لا تعرف بشكل دقيق حجم اليورانيوم المخصب بنسبة 60% الذي نجا من الضربات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو.
وشنت إسرائيل، في ليلة 13 يونيو 2025، عملية عسكرية واسعة ضد إيران، متهمة طهران بالسعي إلى تطوير برنامج نووي ذي طابع عسكري. واستمرت المواجهات بين الجانبين لمدة 12 يومًا، قبل أن تنضم الولايات المتحدة إلى العمليات العسكرية.
وفي 23 يونيو، ردّت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر، والتي تُعد أكبر قاعدة جوية تقودها الولايات المتحدة في المنطقة، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لا تسعى إلى توسيع دائرة التصعيد.
وتسلّط تصريحات غروسي الضوء على تعقيدات المشهد النووي الإيراني بعد الضربات الأخيرة، وتعيد طرح تساؤلات جوهرية حول فعالية العمليات العسكرية في تعطيل البرنامج النووي الإيراني، وإمكانية استئناف الأنشطة الحساسة في ظل استمرار الغموض بشأن مصير المواد النووية المخزّنة.


