توغلت قوات من إسرائيل، مساء الأربعاء، في قرية أوفانيا الواقعة في ريف القنيطرة الشمالي جنوب سوريا، في خرق جديد لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974.
وأفادت وكالة سانا بأن قوة إسرائيلية تضم نحو 15 عربة عسكرية وأكثر من 60 جنديًا توغلت داخل القرية، وانتشرت في أحيائها، قبل أن تُغلق مداخلها بشكل كامل، ما تسبب بحالة من التوتر في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن القوات الإسرائيلية نصبت حاجزًا عسكريًا على الطريق الواصل بين بلدة خان أرنبة وقرية أوفانيا مستخدمة أربع آليات عسكرية، قبل أن تنسحب لاحقًا من الموقع دون الإعلان عن أسباب التوغل أو مدة بقائه.
وبحسب المصادر ذاتها، تزامن التوغل مع إطلاق قوات الاحتلال قنابل مضيئة، إضافة إلى قذيفتين مدفعيتين باتجاه محيط تل الأحمر – عين النورية في ريف القنيطرة الشمالي، ما أثار مخاوف السكان من تصعيد ميداني جديد في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في سياق اعتداءات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية في الجنوب السوري، تشمل التوغلات البرية، والمداهمات، وعمليات الاعتقال، إلى جانب تجريف الأراضي الزراعية ورشها بمواد كيميائية، في خرق مستمر لاتفاق فضّ الاشتباك.
وتؤكد دمشق بشكل متكرر أن جميع الإجراءات الإسرائيلية في الجنوب السوري باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، مجددة مطالبتها بانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية المحتلة.
كما تدعو سوريا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل على ردع هذه الممارسات، وإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها واحترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.


