دولي

منشأة نطنز تعود إلى الواجهة… صور تثير القلق في تل أبيب و واشنطن

منشأة نطنز تعود إلى الواجهة… صور تثير القلق في تل أبيب و واشنطن

كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن صورًا حديثة التقطتها أقمار صناعية للمنشأة النووية الإيرانية في نطنز تشير إلى تحركات متسارعة لتحصين الموقع، في ما يبدو استعدادًا لهجوم جوي محتمل قد تنفذه الولايات المتحدة أو إسرائيل.

ونقلت الصحيفة، في تقرير نشرته الخميس، عن معهد العلوم والأمن الدولي في الولايات المتحدة، أن صور الأقمار الصناعية الملتقطة بتاريخ 10 فبراير/شباط تُظهر أن طهران استغلت فترة التأخير في تنفيذ أي هجوم عسكري، منذ اندلاع احتجاجات 28 ديسمبر/كانون الأول، لتعزيز الدفاعات المحيطة بالمنشأة النووية بشكل ملحوظ.

وتُعد منشأة نطنز الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران، وتقع في محافظة أصفهان على بعد نحو 220 كيلومترًا جنوب شرق العاصمة طهران. وكُشف عن المنشأة عام 2002، وهي مصممة لاستيعاب أعداد كبيرة من أجهزة الطرد المركزي، وتبلغ مساحتها قرابة 2.7 كيلومتر مربع.

وبحسب المعلومات المتوفرة، شُيّدت المنشأة على عمق يقارب 8 أمتار تحت الأرض، وتحيط بها تحصينات خرسانية بسماكة تصل إلى 2.5 متر، فضلًا عن منظومات دفاع جوي وأسلاك شائكة وحراسة مشددة من قوات الحرس الثوري الإيراني.

وأوضح التقرير أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أعمالًا هندسية مكثفة عند مداخل نفقين رئيسيين داخل المنشأة، شملت صب كميات كبيرة من الخرسانة فوق مدخل النفق الغربي، وتسوية الصخور والتربة فوق بوابة النفق الشرقي، في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية هذه المداخل من أي ضربات جوية محتملة. كما رُصدت أكوام من مواد البناء قرب المداخل الشرقية، ما يشير إلى استمرار أعمال التحصين.

وكانت منشأة نطنز قد تعرضت منذ عام 2010 لسلسلة من الهجمات التي نُسبت إلى إسرائيل، شملت هجمات إلكترونية وتفجيرات وعمليات تخريب طالت أنظمة الكهرباء. وفي يونيو/حزيران 2025، أعلنت إيران رسميًا أن المنشأة كانت من بين الأهداف التي تعرضت لقصف جوي إسرائيلي.

وتشير جيروزاليم بوست إلى أن إسرائيل تأمل في أن تكون قدرات نطنز الحالية محدودة، بعد الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنشأة، إضافة إلى منشآت نووية أخرى في فوردو وأصفهان خلال ضربات العام الماضي. كما لفت التقرير إلى أن منشأة تحت أرضية جديدة في نطنز، يُعتقد أنها لم تدخل الخدمة بعد، قد تفسر عدم استهدافها سابقًا، لكنها تثير مخاوف من إمكانية استخدامها مستقبلًا لتخصيب اليورانيوم أو لتنفيذ مسار سري نحو إنتاج سلاح نووي.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الغربية من تسارع إيران في ترميم منشآتها العسكرية، وسط حشد أمريكي متواصل في المنطقة، وتلويح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى الخيار العسكري إذا فشلت المساعي الدبلوماسية.

يقرأون الآن