منوعات

روسيا تحظر واتساب رسمياً وتدفع المواطنين نحو منصة “ ماكس ”

روسيا تحظر واتساب رسمياً وتدفع المواطنين نحو منصة “ ماكس ”

أعلنت السلطات الروسية، اليوم الخميس، حظر وصول المواطنين داخل البلاد إلى تطبيق واتساب المملوك لشركة ميتا، في خطوة جديدة تهدف إلى دفع المستخدمين نحو الاعتماد على منصة المراسلة المحلية البديلة “ماكس” (MAX) التي أطلقتها الحكومة الروسية العام الماضي.

وبحسب تقرير نشره موقع فرانس 24، أكد الكرملين قرار الحظر رسمياً، حيث قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف إن الإجراء جاء نتيجة “فشل شركة ميتا في الاستجابة لمطالب الحكومة الروسية”، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه المطالب.

ودعا بيسكوف المواطنين الروس إلى الانتقال إلى منصة “ماكس”، واصفاً إياها بأنها “خيار وطني متطور وآمن”، وقادرة على تلبية احتياجات المستخدمين كبديل كامل عن تطبيقات المراسلة الغربية.

ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة من القيود المتصاعدة التي فرضتها موسكو خلال العام الماضي على منصات التواصل الاجتماعي الأميركية، في إطار سعيها لإحكام السيطرة على الفضاء الرقمي، وتقليص نفوذ الشركات الأجنبية، لا سيما تلك التي تتهمها السلطات الروسية بعدم الالتزام بالقوانين المحلية. وكانت روسيا قد صنفت في وقت سابق فرع شركة “ميتا” داخل أراضيها كـ“منظمة متطرفة”.

من جانبها، أكدت “ميتا” حظر تطبيق واتساب في روسيا، معتبرة في بيان رسمي أن الخطوة ستمنع أكثر من 100 مليون مستخدم روسي من الوصول إلى خدمة مراسلة يعتمدون عليها بشكل يومي. ووصفت الشركة القرار بأنه “إجراء رجعي يقوض أمن المستخدمين وحقهم في التواصل الآمن”.

ويُذكر أن “واتساب” كان من بين آخر المنصات الغربية الكبرى التي لا تزال متاحة نسبياً داخل روسيا، في وقت تحظر فيه السلطات الوصول إلى “فيسبوك” و“إنستغرام”، المنصتين الأخريين التابعتين لشركة ميتا.

ووفق تقارير إعلامية، بات المستخدمون الراغبون في الوصول إلى “واتساب” داخل روسيا مضطرين إلى استخدام خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) لتجاوز الحظر الجغرافي.

وأشار تقرير لموقع يورونيوز إلى أن الكرملين شدد قبضته على منصات التواصل الاجتماعي الغربية منذ اندلاع الحرب الروسية–الأوكرانية في فبراير/شباط 2022، في إطار استراتيجية أوسع لتعزيز “السيادة الرقمية”.

وفي هذا السياق، لم يستبعد بيسكوف إمكانية رفع الحظر مستقبلاً، مشيراً إلى أن عودة خدمات “واتساب” مرهونة بتعاون شركة “ميتا” مع السلطات الروسية والامتثال لمطالبها التنظيمية.

ولم تقتصر القيود الروسية على “واتساب” وحده، إذ أفادت تقارير بأن السلطات بدأت أيضاً بتضييق الخناق على منصة تيليغرام، المملوكة لرجل الأعمال الروسي بافيل دوروف، وذلك بعد رفضه طلبات رسمية بحظر قنوات ومجموعات معارضة للحكومة.

وكانت الحكومة الروسية قد أطلقت منصة “ماكس” في أغسطس/آب الماضي، وقدّمتها بوصفها بديلاً وطنياً لمنصات التواصل الغربية. ووفق تقرير سابق لوكالة رويترز، ألزمت السلطات شركات الهواتف المحمولة بتثبيت التطبيق مسبقاً على جميع الهواتف الذكية المباعة داخل روسيا.

ويُنظر إلى “ماكس” على نطاق واسع باعتباره النسخة الروسية من التطبيق الصيني الشهير WeChat، إذ لا يقتصر على خدمات المراسلة، بل يدمج مجموعة واسعة من الخدمات الرقمية، من بينها المدفوعات الإلكترونية واستخراج الوثائق الحكومية الرسمية، ما يجعله جزءاً محورياً من مشروع موسكو لبناء منظومة رقمية متكاملة تحت إشراف الدولة.

يقرأون الآن