أكد أمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني أن القدرات الصاروخية الإيرانية تمثل أحد الخطوط الحمراء غير القابلة للتفاوض، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن واستمرار المحادثات النووية غير المباشرة.
وقال شمخاني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا»، إن «منظوماتنا الصاروخية من بين خطوطنا الحمراء، وهي غير قابلة للتفاوض»، مشدداً على أن أي محاولة للمساس بها مرفوضة بشكل قاطع.
وأضاف أن «الكيان الصهيوني» لن يكون قادراً على تنفيذ أي عملية عسكرية فعالة ضد إيران من دون دعم مباشر من الولايات المتحدة، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية «ستواجه أي مغامرة عسكرية برد حاسم ومتناسب مع طبيعة التهديد».
وأشار شمخاني إلى أن مستوى الجاهزية الدفاعية الإيرانية «يجعل كلفة أي خطأ في الحسابات من جانب الطرف المعتدي مرتفعة للغاية»، محذراً من تداعيات أي تصعيد عسكري في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، دعا المسؤول الإيراني إلى اعتماد المسار الدبلوماسي، معتبراً أن «الطريق العقلاني أمام جميع الأطراف هو تجنب التصعيد والابتعاد عن أي خطوات تهدد أمن واستقرار المنطقة». وأكد أن المفاوضات يمكن أن تكون «مساراً إيجابياً إذا جرت على أساس واقعي، وبروح الاحترام المتبادل، ومن دون مبالغة في المطالب»، لما لذلك من فوائد على الاستقرار الإقليمي.
وأوضح شمخاني أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الحلول السياسية، لافتاً إلى أن الوضع الأمني في المنطقة بات أكثر تعقيداً ويحتاج إلى آليات تنسيق خاصة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.
وتأتي تصريحات شمخاني بعد يوم واحد من تصريحات حادة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، هدد فيها إيران بعواقب «خطيرة للغاية» و«مؤلمة جداً» في حال فشل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مشيراً إلى أن المهلة المتوقعة لإبرام الاتفاق قد لا تتجاوز شهراً تقريباً.
وكانت العاصمة العُمانية مسقط قد استضافت في السادس من فبراير الجاري جولة مفاوضات بين الوفدين الأميركي والإيراني حول البرنامج النووي، وُصفت من الجانبين بالإيجابية، مع الاتفاق على عقد جولة ثانية خلال أيام.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجولة المقبلة من المفاوضات «ستقتصر على الملف النووي»، مشدداً على أن طهران «لن تفاوض على قدراتها الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية».
وجاءت هذه المفاوضات في أعقاب تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، بالتزامن مع تعزيز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة، وتلويحها بخيارات عسكرية في حال تعثر المسار التفاوضي.


