شهد مؤتمر ميونيخ للأمن لقاءً دبلوماسيًا رفيع المستوى جمع وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في اجتماع ثلاثي نادر عُقد على هامش أعمال المؤتمر المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية السورية بأن المباحثات ركزت على الاتفاق الذي أُبرم مؤخرًا بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى مناقشة التطورات السياسية والأمنية الراهنة في سوريا والمنطقة، وسبل التعامل مع التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد النظام السابق.
ويُعد هذا اللقاء أول اتصال رفيع المستوى يجمع قيادة قوات سوريا الديمقراطية مع وزير الخارجية السوري بحضور أميركي مباشر، وذلك بعد نحو أسبوعين من التوصل إلى تفاهم سياسي بين الحكومة السورية و"قسد" في 30 يناير الماضي، ما يعكس اهتمامًا دوليًا متزايدًا بترتيبات الأمن والسياسة في سوريا، ومساعي تثبيت الاستقرار وإدارة المرحلة الانتقالية.
ويرى مراقبون أن الاجتماع يحمل دلالات سياسية مهمة، في ظل الدور الأميركي في الملف السوري، ومحاولات بلورة تفاهمات جديدة بين دمشق و"قسد"، بما يساهم في إعادة رسم ملامح المشهد الأمني والسياسي في شمال وشرق البلاد.
ويستمر مؤتمر ميونيخ للأمن حتى 15 فبراير الجاري، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة، ونحو ألف مشارك من 120 دولة، لمناقشة أبرز التحديات الأمنية والسياسية العالمية.


