سوريا

صراع الظل في دمشق … عندما خاف بشار الأسد من سهيل الحسن

صراع الظل في دمشق … عندما خاف بشار الأسد من سهيل الحسن

كشفت تسريبات ل "العربية/الحدث" عن صراعات خفية داخل أروقة الحكم في سوريا، مشيرة إلى أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد كان يخشى من احتمال أن يشكّل العميد سهيل الحسن، المعروف بلقب «النمر»، تهديدًا مباشرًا لموقعه في السلطة.

وبحسب ما نقله الإعلامي الموالي للنظام شادي حلوة، فإن المستشارة الإعلامية الراحلة لونا الشبل كانت ترى أن «النمر» يطمح إلى خلافة الأسد، ما دفعها إلى منع ظهوره في وسائل الإعلام الرسمية، خشية تضخم حضوره السياسي والعسكري.

وأفادت التسريبات بأن سهيل الحسن نفسه كان يعبّر في مجالسه الخاصة عن مخاوف من تعرّضه لعملية اغتيال، في ظل تصاعد الشكوك داخل الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد، وسط قناعة راسخة – وفق التسريبات – بأن الرئيس السابق «كان يقضي على كل من يشكّل خطرًا محتملاً عليه».

كما كشفت المعلومات عن دعم روسي مباشر تمتع به الحسن، حيث أشارت إلى أن الطيران الروسي كان ينفذ عمليات عسكرية بأوامر منه خلال فترات من الحرب، وأن علاقته بالروس كانت أعمق مما كان يعلمه الأسد نفسه.

ووفق التسريبات، فإن الحسن كان صاحب فكرة استخدام «البراميل المتفجرة» على نطاق واسع، بما في ذلك براميل تصل أوزان بعضها إلى طن كامل، كما عمل على استقطاب مقاتلين عبر جمعية «البستان» الخيرية.

وفي سياق متصل، قال شادي حلوة إن «النمر» كان يكنّ عداءً واضحًا لإيران، وهو ما انعكس على علاقاته داخل بنية النظام، خاصة مع ماهر الأسد، شقيق الرئيس السابق، حيث تحدثت التسريبات عن وجود عداوة حادة بين الطرفين.

وكشفت التسريبات أيضًا عن واقعة لافتة، تمثلت في لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قاعدة حميميم، حضره كل من بشار الأسد وسهيل الحسن، من دون علم أيٍّ منهما بوجود الآخر، في مشهد يعكس حجم التعقيد والتكتم داخل دوائر القرار.

كما أشارت المعلومات إلى وجود عدد من كبار ضباط النظام السوري في كل من روسيا وإيران، في إطار شبكة علاقات متداخلة ومعقدة.

وتحدث شادي حلوة عن تفاصيل لقائه الأول مع سهيل الحسن عندما كان برتبة عقيد، موضحًا أنه انتقل من تنفيذ مهام خاصة في المخابرات الجوية إلى إدارة ملف قمع المظاهرات مع اندلاع الثورة السورية، قبل أن يسطع نجمه لاحقًا ويُعرف بلقب «النمر»، أو كما كان يُسمّى في بداياته «الهواء الأصفر».

يقرأون الآن