نفت الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، اليوم الاثنين، أي صلة لها بناقلات النفط الثلاث التي احتجزتها الهند خلال شهر فبراير/شباط الجاري، وذلك عقب تقارير تحدثت عن ارتباط هذه السفن بإيران وخضوعها لعقوبات أميركية.
ونقلت وكالة فارس عن الشركة الإيرانية تأكيدها أن الشحنات والناقلات التي أشارت إليها السلطات الهندية "لا ترتبط بالشركة الوطنية الإيرانية للنفط بأي شكل من الأشكال"، مشددة على أن عمليات تصدير النفط الإيرانية لم تشهد أي اضطرابات خلال الشهر الحالي.
وأضافت الوكالة أن تقارير الشركة المملوكة للدولة تؤكد سلامة حركة الأسطول النفطي المرتبط بالصادرات الإيرانية، وعدم تسجيل أي حوادث أو احتجازات تخص ناقلاتها.
وكانت رويترز قد أفادت، في وقت سابق اليوم، بأن الهند احتجزت ثلاث ناقلات نفط في إطار تشديد الرقابة البحرية، بعد الاشتباه في تورطها بنقل نفط خاضع لعقوبات أميركية، وباستخدام آلية "النقل من سفينة إلى أخرى" داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة للهند، وهي طريقة شائعة لإخفاء مصدر الشحنات النفطية.
ووفق مصدر مطلع، فإن السلطات الهندية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى منع استغلال مياهها الإقليمية في تجارة النفط غير المشروعة، لا سيما في ظل تصاعد الضغوط الغربية لتطبيق أنظمة العقوبات بصرامة أكبر.
وبحسب المصدر، فإن الناقلات المحتجزة تحمل أسماء "ستيلار روبي" و"أسفلت ستار" وناقلة ثالثة، وقد عمدت جميعها إلى تغيير هوياتها عدة مرات للتهرب من الملاحقة، بينما تعود ملكية الشركات المشغلة لها إلى كيانات مسجلة خارج الدول التي تمر عبرها هذه السفن.
وكانت السلطات الهندية قد أعلنت في السادس من الشهر الجاري، عبر منشور على منصة "إكس"، اعتراض ثلاث سفن على بعد نحو 100 ميل بحري غرب مومباي، بعد رصد نشاط بحري مشبوه، قبل أن يتم حذف المنشور لاحقًا. غير أن المصدر أكد أن السفن اقتيدت إلى مومباي لاستكمال التحقيقات.
وتزامنت هذه الإجراءات مع تحسن ملحوظ في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند، حيث أعلنت واشنطن هذا الشهر خفض الرسوم الجمركية على السلع الهندية من 50% إلى 18%، عقب تعهد نيودلهي بوقف استيراد النفط الروسي.
وفي إطار تشديد الرقابة البحرية، نشر خفر السواحل الهندي نحو 55 سفينة، إضافة إلى ما بين 10 و12 طائرة، لتنفيذ عمليات مراقبة على مدار الساعة في المياه الإقليمية الهندية.
ويُباع النفط والوقود الخاضعان للعقوبات عادة بأسعار مخفضة، نظراً للمخاطر القانونية واللوجستية المرتبطة بنقلهما، حيث تعتمد الشبكات الوسيطة على هياكل ملكية معقدة، ووثائق مزورة، وعمليات نقل في عرض البحر، لتفادي أنظمة التتبع والعقوبات الدولية.


