أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الأربعاء، فتح تحقيق رسمي في مزاعم سلوك تمييزي خلال مباراة ذهاب الملحق المؤهل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما اتهم نجم ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم بنفيكا الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتوجيه إساءة عنصرية إليه.
وتوقفت المباراة التي أُقيمت على ملعب النور في لشبونة لأكثر من عشر دقائق، بعد أن تقدّم فينيسيوس بشكوى مباشرة إلى الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، عقب احتكاك جمعه ببريستياني.
تفاصيل الواقعة
وجاءت الحادثة بعد لحظات من تسجيل فينيسيوس هدفًا رائعًا لريال مدريد، قبل أن يحصل على بطاقة صفراء بسبب احتفاله أمام جماهير أصحاب الأرض.
وخلال جدال لاحق بين اللاعبين، توجّه فينيسيوس إلى الحكم مؤكدًا أن بريستياني نعته بكلمة "مونو"، التي تعني قرد بالإسبانية، وهي إساءة ذات دلالات عنصرية.
في المقابل، نفى بريستياني (20 عامًا) الاتهام بشكل قاطع، رغم ظهوره وهو يغطي فمه بقميصه أثناء حديثه مع فينيسيوس، معتبرًا أنه لم يوجّه أي إساءة عنصرية.
ردود فعل غاضبة
وقال الظهير الإنجليزي لريال مدريد ترنت ألكسندر-أرنولد إن ما حدث “أفسد الأمسية”، مضيفًا:
“إنه أمر مقزز… عار على كرة القدم”.
من جانبه، دعا النجم الفرنسي كيليان مبابي إلى إيقاف بريستياني، مؤكدًا:
“لا يمكن القبول بمثل هذا السلوك في أفضل مسابقة أوروبية”.
موقف مورينيو وانتقادات حقوقية
أما مدرب بنفيكا الحالي وريال مدريد السابق جوزيه مورينيو، فقال إن لاعبه نفى الاتهام، وانتقد فينيسيوس بسبب “إثارة” جماهير بنفيكا باحتفاله.
هذا الموقف قوبل بانتقاد شديد من منظمة Kick It Out البريطانية لمكافحة التمييز، التي اتهمت مورينيو بممارسة “التلاعب النفسي” (Gaslighting)، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تكون للاستماع إلى من يبلّغ عن العنصرية ودعمه.
إنفانتينو: لا مكان للعنصرية
من جهته، أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو عن صدمته من الحادثة، مشيدًا بتفعيل الحكم لبروتوكول مكافحة العنصرية، ومؤكدًا:
“لا مكان للعنصرية في كرة القدم ولا في مجتمعنا”.
وأكد يويفا أن التحقيق سيشمل مراجعة تقارير الحكم واللقطات المتاحة، تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب وفق لوائح الانضباط، في قضية قد تعيد ملف العنصرية في الملاعب الأوروبية إلى الواجهة من جديد.


