ذكرت رويترز أن صور أقمار صناعية حديثة كشفت عن قيام إيران ببناء درع خرساني فوق منشأة جديدة داخل موقع عسكري بالغ الحساسية، قبل أن تقوم بإخفائها بالكامل تحت التربة، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى حمايتها من أي ضربات جوية محتملة.
وأوضحت الوكالة أن الصور تُظهر أيضاً قيام إيران بردم مداخل أنفاق في منشآت نووية سبق أن تعرضت للقصف الأميركي خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، إلى جانب تحصين مداخل أنفاق قرب مواقع أخرى، وإصلاح قواعد صاروخية تضررت خلال المواجهات.
مجمع بارشين العسكري
يقع مجمع بارشين العسكري على بعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي طهران، ويُعد من أكثر المواقع العسكرية الإيرانية حساسية. وبحسب معلومات استخباراتية غربية نقلتها رويترز، فقد أُجريت في الموقع تجارب مرتبطة بتفجيرات نووية قبل أكثر من عقدين، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.
ووفق الصور، تعرض أحد المباني في المجمع لأضرار جسيمة عقب غارة إسرائيلية في أكتوبر 2024، قبل أن تبدأ أعمال إعادة البناء في نوفمبر من العام نفسه. وبحلول فبراير الجاري، أظهرت الصور اختفاء المنشأة الجديدة بالكامل بعد تغطيتها بطبقات من الخرسانة والتربة.
وأشار معهد العلوم والأمن الدولي إلى أن الموقع الذي أُطلق عليه اسم “طالقان 2” تم تحصينه بما يشبه “تابوتاً خرسانياً”، ما قد يوفر حماية كبيرة ضد الضربات الجوية.
مجمع أصفهان النووي
وأفادت رويترز أن صوراً التُقطت في يناير وفبراير أظهرت قيام إيران بردم جميع مداخل مجمع أنفاق تحت الأرض في منشأة أصفهان النووية، التي تُعد إحدى المنشآت الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.
وقال خبراء إن هذه الخطوة تهدف إلى إضعاف أي هجوم جوي محتمل، وكذلك منع أي عمليات توغل بري أو محاولات للاستيلاء على مواد نووية عالية التخصيب.
مواقع قرب نطنز
كما أظهرت صور أقمار صناعية جهوداً مكثفة لتحصين مداخل أنفاق تحت جبل قرب منشأة نطنز النووية، مع نشاط ملحوظ لشاحنات ومعدات ثقيلة، ما يشير إلى أعمال تعزيز بنيوية واسعة النطاق.
قواعد الصواريخ
وفي الجنوب الإيراني، كشفت الصور عن أعمال إصلاح وإعادة تأهيل في قواعد صاروخية قرب شيراز وقم، بعد تعرضها لأضرار متفاوتة خلال الحرب الأخيرة. وأكد خبراء أن بعض هذه القواعد لم تستعد بعد كامل قدرتها التشغيلية.
واختتمت رويترز تقريرها بالإشارة إلى أن هذه التحركات تعكس استعدادات إيرانية متواصلة في مواقع تُعد بؤرة توتر مع إسرائيل والولايات المتحدة، في وقت تتزامن فيه هذه الأنشطة مع محاولات دبلوماسية لإحياء المفاوضات النووية، وسط تهديدات متبادلة بالتصعيد العسكري في حال فشلها.


