4 كوارث فنية أسقطت ريال مدريد أمام أوساسونا

لم تكن خسارة ريال مدريد أمام أوساسونا بملعب "إل سادار" مجرد تعثر عابر في طريق المنافسة على لقب الدوري الإسباني، بل كانت ليلة سقطت فيها الأقنعة عن الإدارة الفنية للمدرب أربيلوا.

ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه عشاق "الميرينغي" رد فعل قويًّا لتعزيز الصدارة، دخل الفريق المباراة بروح غائبة وعقل مشتت، وكأن المدرب قرر التضحية بالليغا قربانًا لمواجهة بنفيكا المرتقبة في دوري الأبطال. 

إليك تفاصيل الخطايا الأربع التي حولت ليلة مدريد إلى كابوس في "إل سادار":

1. مقامرة الدفاع وهوس التدوير

دخل أربيلوا اللقاء وهو يرتكب خطيئة كبرى في عرف التدريب، وهي تغيير هيكل الخط الدفاعي دفعة واحدة، الدفع بثلاثة لاعبين لم يشاركوا في المباراة الماضية في الخط الخلفي خلق حالة من الاهتزاز الكروي وانعدام الانسجام.

ظهرت الفجوات واضحة منذ الدقيقة الأولى، ولولا براعة تيبو كورتوا وتدخلات ألابا الفدائية لخرج الريال بنتيجة مضاعفة في الشوط الأول، أربيلوا نسي أن ملعب "إل سادار" هو جحيم حقيقي لا يحتمل التجارب، فكانت النتيجة دفاعاً مهلهلاً يسهل اختراقه. 

2. لغز كارفخال وشوارع مونيوز

الكارثة الثانية تمثلت في العناد الفني، فقد قدم داني كارفخال إحدى أسوأ مبارياته، حيث بدا عاجزًا تمامًا عن مجاراة سرعة ومهارة فيكتور مونيوز، خريج أكاديمية برشلونة. 

مونيوز حول جبهة كارفخال إلى ممر شرفي وصنع منها معظم خطورة أوساسونا، الغريب أن أربيلوا أبقى على كارفخال التائه لمدة 64 دقيقة كاملة، رغم أن عدسات المخرج كانت تسلط الضوء باستمرار على البديل ترنت ألكساندر أرنولد، في إشارة واضحة إلى أن الحل كان موجودًا على الدكة منذ اللحظة التي بدأ فيها الانهيار. 

3. خديعة مبابي وتقارير ذا أتلتيك

رغم التقارير المسربة من صحيفة "ذا أتلتيك" التي أكدت أن كيليان مبابي يعاني بدنيًّا ولا يلعب بجاهزية 100%، إلا أن أربيلوا أصر على إقحامه أساسيًّا. 

كانت النتيجة شبحًا لمبابي في الملعب... لاعب ثقيل الحركة، فاقد للفاعلية، وخسر الكرة 12 مرة دون مراوغة واحدة صحيحة. هذه المقامرة لم تضر الفريق فنيًّا فحسب، بل أظهرت عجز المدرب عن اتخاذ قرار جريء بإراحة النجم المصاب والدفع بدماء شابة مثل غونزالو غارسيا الذي كان متعطشًا للمشاركة.

4. الاستعلاء النفسي وغياب الروح

بعيدًا عن التكتيك، سقط أربيلوا في فخ التحضير النفسي، فدخل لاعبو ريال مدريد اللقاء بنوع من الاستعلاء وكأن النقاط الثلاث مضمونة، وهو انعكاس لعقلية المدرب الذي ركز تفكيره في موقعة بنفيكا الأوروبية. 

هذا البرود انتقل للاعبين الذين لم يبدوا أي رد فعل حقيقي بعد استقبال الأهداف، حتى في الدقيقة الـ92 حين سجل أوساسونا هدف الفوز، وقف المدافعون يتفرجون بلا روح، في مشهد لا يليق بكبرياء ريال مدريد الذي اعتاد على القتال حتى الرمق الأخير.

في النهاية، ظهر ريال مدريد كفريق مفكك يلعب مع بعضه لأول مرة، إنها ليلة خطايا أربيلوا التي قد يدفع ثمنها غاليًا إذا لم يستوعب درسًا قاسيًا مفاده: من يحتقر خصمه في الليغا.. يلدغه جحيم "إل سادار".

يقرأون الآن