اقترب المدرب الإسباني بيب غوارديولا من إسدال الستار على واحدة من أعظم الحقبات في تاريخ كرة القدم الإنجليزية، بعدما قرر الرحيل عن Manchester City عقب نهاية الموسم الحالي، منهياً مسيرة استثنائية امتدت لعشر سنوات في ملعب الاتحاد.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن غوارديولا سيغادر منصبه رسمياً بعد مواجهة أستون فيلا يوم الأحد المقبل، والتي ستكون آخر مباراة له مع الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويتبقى لمانشستر سيتي مباراتان فقط هذا الموسم، حيث يواجه بورنموث في الجولة الـ37، قبل ختام المشوار أمام أستون فيلا، في لقاء يُنتظر أن يحمل طابعاً عاطفياً لجماهير النادي.
عقد من الهيمنة
وخلال 10 سنوات قضاها في ملعب الاتحاد، نجح غوارديولا في تحويل مانشستر سيتي إلى قوة كروية عالمية، بعدما قاده للتتويج بـ20 لقباً مختلفاً.
ومن أبرز إنجازاته مع النادي:
6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز
4 بطولات دوري متتالية في إنجاز تاريخي غير مسبوق
لقب دوري أبطال أوروبا الأول في تاريخ النادي
عدة ألقاب محلية في كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة والدرع الخيرية
ويُنظر إلى غوارديولا باعتباره أحد أكثر المدربين تأثيراً في تاريخ كرة القدم الحديثة، بعدما أعاد تعريف أسلوب اللعب الهجومي والاستحواذي في الكرة الإنجليزية.
إعلان مرتقب ووداع تاريخي
وبحسب التقارير، من المتوقع أن يتم الإعلان الرسمي عن رحيل المدرب الإسباني يوم الأحد، على أن تنظم إدارة النادي موكباً احتفالياً بالحافلة المكشوفة يوم الاثنين لتكريم المدرب الذي صنع العصر الذهبي للنادي.
ومن المقرر أن تبدأ الاستعدادات للموكب في الحي الشمالي بمدينة Manchester عند الساعة الرابعة مساءً، قبل أن ينتهي الاحتفال أمام منصة كولين بيل في ملعب الاتحاد.
مفاجأة رغم عقده المستمر
ويأتي خبر الرحيل رغم أن غوارديولا لا يزال يرتبط بعقد مع مانشستر سيتي يمتد لموسم إضافي، كما أنه أكد قبل أيام فقط نيته الاستمرار مع الفريق الموسم المقبل، ما جعل الأنباء بمثابة مفاجأة كبيرة داخل الأوساط الرياضية الإنجليزية.
ورغم ذلك، تشير التقارير إلى أن المدرب الإسباني يشعر بأن الوقت قد حان لإنهاء رحلته مع النادي، بعد سنوات من النجاحات والضغوط المتواصلة في أعلى مستويات المنافسة.
إرث استثنائي
منذ وصوله إلى مانشستر سيتي عام 2016، نجح غوارديولا في ترسيخ هيمنة النادي محلياً وأوروبياً، كما ساهم في تطوير عدد كبير من النجوم وتحويل الفريق إلى أحد أكثر الفرق استقراراً وتفوقاً في العالم.
ويُنتظر أن يفتح رحيله الباب أمام مرحلة جديدة في تاريخ النادي الإنجليزي، وسط تساؤلات واسعة حول هوية المدرب القادر على خلافته والحفاظ على الإرث الذي بناه.


