تقترب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق قد ينهي الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة واتصالات إقليمية ودولية يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب موقع “أكسيوس”، أجرى ترامب اتصالاً مشتركاً مع قادة السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر وتركيا وباكستان، حيث دعاه عدد منهم إلى المضي نحو اتفاق مع طهران وتجنب العودة إلى التصعيد العسكري.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي مطلع أن إدارة ترامب وطهران “قريبتان جداً” من التوصل إلى اتفاق، موضحاً أن الخلافات المتبقية باتت تقتصر على بعض الصياغات الفنية والسياسية.
ورغم الأجواء الإيجابية، أكد المسؤول أن ترامب لم يحسم موقفه النهائي بعد، ولا يزال يدرس الخيارات المطروحة، بما فيها استئناف الضربات العسكرية إذا انهارت المفاوضات.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن فرص التوصل إلى اتفاق أو العودة للحرب “متساوية”، مشيراً إلى أن أي تفاهم نهائي يجب أن يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ويضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أفاد “أكسيوس” بأن ترامب يستعد لإجراء اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث تطورات الملف الإيراني، فيما استُدعي نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث إلى واشنطن لعقد اجتماعات عاجلة بشأن المفاوضات.
وعلى الجانب الإقليمي، غادر قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران بعد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين ضمن جهود الوساطة المشتركة التي تقودها باكستان وقطر لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.
وأكدت باكستان إحراز “تقدم مشجع” نحو تفاهم نهائي، فيما تحدثت تقارير عن إعداد مسودة اتفاق تتضمن وقف الحرب، وإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز، ورفع الحصار الأميركي، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
ورغم ذلك، لا تزال ملفات حساسة عالقة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، وآلية رفع العقوبات، وضمان حرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن طهران تبدي انفتاحاً على إنهاء الحرب، لكنها تطالب واشنطن بتقديم ضمانات واضحة بشأن العقوبات والأموال المجمدة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على إدارة ترامب نتيجة استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً.
ويرى مراقبون أن الساعات المقبلة قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو اتفاق تاريخي يوقف الحرب، أو نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري.


