لبنان

قبلان: المطلوب حماية لبنان لا التفريط بشروط وجوده وصموده


قبلان: المطلوب حماية لبنان لا التفريط بشروط وجوده وصموده

أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في رسالة الجمعة، إلى أن "المنطقة منقسمة عمودياً، ودول الإقليم تعيش عقدة أعباء الوجود الأميركي الذي يتخبط عند مضيق هرمز لاستعادة الردع، وإسرائيل تعتاش على الإرهاب الإقليمي وخرائط التوسع الكبرى، ولا مصلحة للبنان أكبر من الوحدة الوطنية وما يلزم للدفاع عن شروط الصمود الوطني والعقيدة الأخلاقية، وبهذا السياق أقول للسلطة اللبنانية: نحن بلد واحد وتاريخ واحد وشعب واحد ومصير واحد وحماية هذه الشراكة تتوقف على طبيعة الخيارات الوطنية التي تضمن صيغة لبنان السياسي الذي تتشكل منه العائلة الوطنية، والإسلام والمسيحية العامود الفقري لهذه الصيغة التاريخية".

وأكد المفتي قبلان أن "المطلوب حماية لبنان لا التفريط بشروط وجوده وصموده وشراكته الوطنية وسلمه الأهلي"، وقال :" ولبنان عائلة تاريخية وروابط روحية ووطنية، والجيش والمقاومة والدولة مشتركات سيادية وقدرات ضامنة وطاقات لا يجوز التفريط بها أبداً، والمقاومة تقدم أكبر بطولات سيادية على طول الحدود الجنوبية والدولة اللبنانية تحتاج المقاومة والجيش بهدف تكوين قوة وطنية نوعية وقدرة لبنانية استثنائية. واللحظة للتفكير ألف مرة بأي خيار يضع لبنان بقلب الإنقسام الوطني".

ووجه المفتي قبلان كلامه لرئيس الجمهورية: "للرئيس جوزاف عون أقول: القضية كيف نعيش معاً وسط منطقة تتمزق وكيان صهيوني يعيش على الخيانة الأمنية والسياسية ولا يعترف بأي عهد أو ميثاق، وإسرائيل التي أسست كيانها وخرائط تمددها على الإرهاب والمذابح لا تُؤتَمن على سلام وهمي، وتاريخ وحاضر إسرائيل واضح وخطير والمطلوب حماية لبنان من أخطر مشاريع التقسيم والتمزيق والحروب الأهلية، ولا شيء أهم من الشراكة التوافقية والمصالح السيادية، والحكمة الوطنية تقول: إذا اهتزت الأرض تحت قدميك فالجأ لشعبك لا لأعدائك".
ولفت إلى أن "الشعب اللبناني من الطريق الجديدة إلى الجبل وبيروت وصيدا والشمال يقدّم بهذه المحنة أهم نماذج التضامن والوحدة الوطنية، وهذا ما نريده لأنّ هذه البلاد عاشت بالتضامن ومحبة الآخر منذ يومها الأول، ولبنان لا يسقط من الخارج إلا إذا تآكلت أعمدة وحدته الوطنية من الداخل، والأمن السيادي أهم "الأصول الإستراتيجية" للبنان وهذا ما تهدده إسرائيل ولوائح واشنطن، ولأنّ اللحظة مصيرية جداً لا بد من حماية الإلفة الوطنية بين السلطة والشعب والمقاومة وكل طبقات الكيان السياسي لهذا البلد العزيز، ولا نريد للبنان أن يحترق بنار الخلافات العامودية".
وطالب المفتي قبلان القوى السياسية بـرفع الصوت لتأمين بيئة وطنية متعاونة لحماية البلد من أي كارثة داخلية"، مؤكداً أنه "لا شيء أهم للعرب من العودة للمصالح العربية الإسلامية بعيداً عن نظام الخوّة الأميركية وهيمنتها، ولا لحظة تاريخية أهم للعرب من الهزيمة التي تتكبدها أميركا وإسرائيل بالشرق الأوسط".

ورأى انه "يمكن لتركيا وباكستان وإيران والسعودية التأسيس لخطوة تاريخية على مستوى المنطقة، ولبنان بحاجة للشراكة العربية الإسلامية وليس للصدام العربي الإسلامي، والأمن الإقليمي كلٌّ لا يتجزأ، والحريق ببلد ما بالشرق الأوسط كفيل بحرق المنطقة كلها، ووجود القواعد الأميركية بالمنطقة يمنع قيام أي نظام إقليمي وهذا ما يجب الخلاص منه".
أضاف: "إذا تفرّقت دول الإقليم أكلتها المحاور، ولبنان كما يحتاج للسعودية يحتاج لإيران وتركيا وباكستان ضمن نظام ضامن للشراكة الإقليمية الجديدة، ونصيحة الأنبياء تقول: الخلاص من الظلم والاستبداد لا يحتاج إلى معجزة بل إلى إرادة حرة ترفض الخضوع لأي استكبار".

ختم المفتي قبلان: "أخيرًا نطلّ في الأيّام المقبلة وبدءًا من يوم الثّلثاء على موسم عاشوراء. هذا الموسم الّذي نريده أن يكون موسمًا يساهم في تعزيز القيم الّتي لأجلها قدّم الحسين دمه ودماء أصحابه وأهل بيته وهي الإصلاح بأن نمهّد لورشة تساهم في إصلاح واقعنا من كلّ ما نعاني منه من انحراف وفساد وظلم واحتلال .

يقرأون الآن