نشرت القناة الـ"12" الإسرائيلية تقريراً أفادت فيه بأن المستوى السياسي الإسرائيلي أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان، بعد يوم من التصعيد الميداني، وذلك بتوجيه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وبعد تنسيق مع الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24"، نُقلت الأوامر إلى القوات العاملة على الأرض، فيما أعلنت إيران في الوقت نفسه إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، متهمة إسرائيل والولايات المتحدة بانتهاك التزامات وقف إطلاق النار. وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من أن "التفاهم الشامل سيكون في خطر" إذا لم تلتزم الأطراف بتعهداتها.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصدر عسكري في القوة البحرية التابعة لـ"الحرس الثوري
الإيراني" قوله إن مضيق هرمز "أُغلق بالكامل قبل دقائق". إلا أن التقرير أشار إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الإغلاق قد نُفّذ فعلياً أم أنه مجرد إعلان إيراني، من دون صدور تأكيد رسمي لذلك. في المقابل، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إنه لا توجد أي مؤشرات على أن إيران أغلقت المضيق.
من جهته، أعلن الجيش الأميركي أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية، موضحاً أن 55 سفينة تجارية عبرت المضيق في 20 حزيران، ناقلة أكثر من 17 مليون برميل نفط إلى الأسواق العالمية. وأضاف أن القوات الأميركية تواصل عملياتها في المنطقة لضمان حرية الملاحة وتنفيذ التفاهمات مع إيران.
وفي موازاة ذلك، وصف الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق بأنه "الخطوة الأولى"، محذراً من أن طهران قد تتخذ إجراءات إضافية ضد "العدو" إذا استمرت الهجمات.
كذلك، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن الوفد الإيراني سيغادر خلال دقائق إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ التزامات الطرف الآخر ودفع المفاوضات قدماً.
وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري، دعت إلى إغلاق مضيق هرمز حتى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان ووقف أي مفاوضات مستقبلية، معتبرة أن القتال في جنوب لبنان يشكل "خرقاً كاملاً للاتفاق"، مؤكدة أن الضربات الإسرائيلية في المنطقة تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وفي الشق اللبناني، أوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بوقف إطلاق النار مع الاستمرار في التمركز ضمن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" من دون انسحاب في هذه المرحلة.
وبحسب التعليمات، إذا التزم "حزب الله" بوقف إطلاق النار ولم ينفذ هجمات أو خروقات، فإن الجيش الإسرائيلي سيوقف أيضاً عملياته الهجومية.
ولفت التقرير إلى أن هذه التوجيهات جاءت بعد يوم واحد من إصدار نتنياهو وكاتس أوامر بتكثيف الهجمات في لبنان على خلفية ما وصفاه بانتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب "حزب الله".
وقال نتنياهو إن إسرائيل "لن تتسامح مع أي هجمات ضد جنودها أو أراضيها"، مؤكداً أنها ستفرض "ثمناً باهظاً جداً" على أي خرق، فيما شدد كاتس على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل الرد بقوة على أي استهداف للجنود أو المدنيين.
كذلك، أشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارس خلال الساعات الماضية ضغوطاً لدفع وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله"، وقال في مقابلة مع شبكة "NBC" إنه تواصل مع إسرائيل وطلب منها الموافقة على وقف إطلاق النار.
وأوضح التقرير أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ أمس في إطار تفاهمات جرى التوصل إليها بوساطة الولايات المتحدة وقطر وبمساعدة إيران، إلا أن إسرائيل أكدت في المقابل أن الجيش سيواصل العمل داخل المنطقة الأمنية في جنوب لبنان وإزالة التهديدات، وأن أي خرق سيقابل برد.
وأضاف أن إعلان وقف إطلاق النار تزامن مع جهود إدارة ترامب لاستئناف المحادثات النووية مع إيران، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة نقلت إلى طهران، وفقاً لتقرير لشبكة CNN، رسالة مفادها أن إسرائيل لا تعتزم توسيع القتال في لبنان، في محاولة لمنع مزيد من التصعيد.


