المغرب آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

بالفيديو.. الزلزال "الأعنف منذ قرن": الاف القتلى والجرحى ودمار هائل في المغرب

بالفيديو.. الزلزال

آثار الدمار بفعل الزلزال العنيف الذي ضرب المغرب

ضرب زلزال قوي منطقة جبال الأطلس الكبير بالمغرب في وقت متأخر، أمس الجمعة، ما أدّى إلى مقتل 1037 شخصًا على الأقل وإصابة 1204، بالإضافة إلى ووقوع دمار هائل، الأمر الذي دفع سكان المدن الكبرى للفرار من منازلهم في حالة من الذعر.

وبانتظار أن يكشف النهار عن حجم الأضرار، من المتوقع أن يكون الوضع كارثيا في القرى الجبلية التي يصعب الوصول اليها لوعورة الطرقات، ولاسيما أن المنطقة التي ضربها الزلزال في إقليم "إيغل" تعد سياحية، وهناك عشرات المفقودين.

وذكرت وزارة الداخلية أن هذا العدد يمثل حصيلة أولية للقتلى. وقال مسؤول بالمنطقة إن معظم الوفيات وقعت في مناطق جبلية يصعب الوصول إليها.


وقال سكان في مراكش، أقرب المدن الكبرى لمركز الزلزال، إن بعض المباني انهارت في المدينة القديمة المدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، وعرض التلفزيون المحلي صورا لسقوط مئذنة مسجد وتناثر الأنقاض على سيارات مهشمة.


وذكرت قناة "العربية" التلفزيونية نقلا عن مصادر محلية لم تكشف عنها أن خمسة أشخاص من عائلة واحدة لقوا حتفهم جراء الزلزال.

وقال منتصر إتري أحد سكان قرية أسنى الجبلية القريبة من مركز الزلزال إن معظم المنازل هناك تضررت. وأضاف أن "جيراننا تحت الأنقاض ويعمل الأهالي جاهدين على إنقاذهم باستخدام الوسائل المتاحة في القرية".

وإلى الغرب بالقرب من تارودانت، قال المدرس حميد أفكار إنه فر من منزله وإن هزات ارتدادية أعقبت الزلزال.

وأضاف "اهتزت الأرض لمدة 20 ثانية تقريبا. الأبواب فتحت وأغلقت من تلقاء نفسها عندما نزلت من الطابق الثاني إلى الطابق السفلي".

وقال المعهد الوطني للجيوفيزياء بالمغرب إن الزلزال وقع في منطقة‭‭ ‬‬إيغيل‭‭ ‬‬بجبال الأطلس الكبير بقوة 7.2 درجة. وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال بنحو 6.8 درجة وقالت إنه وقع على عمق 18.5 كيلومترات.

وتقع منطقة إيغيل الجبلية التي تضم قرى زراعية صغيرة على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب غربي مراكش.ووقع الزلزال بعد الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي (2200 بتوقيت غرينتش).

أضرار مراكش

في مراكش انهارت بعض المنازل في المدينة القديمة المزدحمة ويعمل الناس جاهدين لرفع الأنقاض بينما ينتظرون وصول المعدات الثقيلة حسبما ذكر أحد السكان.

وأظهرت لقطات لسور المدينة الذي يعود تاريخه إلى العصور الوسطى شقوقا كبيرة في أحد أقسامه وسقوط أجزاء منه وتناثر الأنقاض في الشارع.

وقال إبراهيم هيمي من سكان مراكش إنه رأى سيارات إسعاف تخرج من البلدة القديمة وإن العديد من واجهات المباني تضررت. وأضاف أن الخوف يسيطر على الكثير من الأشخاص الذين ظلوا في الخارج تحسبا لوقوع زلزال آخر.

وقالت هدى حفصي (43 عاما) في مراكشإن "الثريا سقطت من السقف مما اضطرها للهرب إلى الشارع. ما زلت في الطريق مع أطفالي والخوف ينتابنا".

وقالت امرأة أخرى تدعى دليلة فاهم إن هناك تشققات في منزلها ولحقت أضرار بالأثاث. وأضافت "لحسن الحظ لم أكن قد نمت بعد وشعرت بالهزة وهربت عندما بدأ متاع البيت بالسقوط".

وقال شهود من "رويترز" إن الناس في الرباط على بعد حوالي 350 كيلومترا شمالي إيغيل وفي بلدة إمسوان الساحلية على بعد حوالي 180 كيلومترا إلى الغرب فروا من منازلهم أيضا خوفا من حدوث زلزال أقوى.


وأظهرت بعض المقاطع المصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي لم تتمكن "رويترز" من التحقق منها، انهيار مبنى واحد على الأقل وأنقاضا في الشوارع. وأظهرت مقاطع مصورة أخرى أشخاصا يهرولون للخروج من مركز للتسوق ومطاعم وأبنية سكنية ويتجمعون في الخارج.

المعهد الجيولوجي

أكد مسؤول بالمعهد الوطني للجيوفيزياء في المغرب، أن الهزات الارتدادية التي أعقبت أو ستعقب الزلزال الذي ضرب المغرب ليل الجمعة، أقل قوة وقد لا يشعر بها السكان.

وأوضح ناصر جابور، وهو رئيس قسم في المعهد، لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الزلزال الذي بلغت قوته 7 درجات على مقياس ريختر وحدد مركزه 80 كيلومترا جنوب غربي مدينة مراكش، شعر به سكان العديد من المدن المغربية في محيط بلغ 400 كيلومتر.

الإمارات 

ووجه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتسيير جسر جوي، لنقل مساعدات إغاثية عاجلة إلى المتضررين من الزلزال، الذي ضرب بعض مناطق المملكة المغربية وتقديم مختلف أشكال الدعم.

وأشارت "وام" إلى أن المبادرة "تأتي في إطار العلاقات الأخوية الراسخة، التي تجمع الإمارات والمغرب، ولتعزيز جهوده في مواجهة الأزمة، وتجسيدًا لنهج الدولة في التضامن والوقوف مع الأشقاء، ومختلف شعوب العالم خاصة في الظروف الصعبة".


الأردن 

كما لفت الديوان الملكي الأردني إلى أنّ الملك عبدالله الثاني يعزي ملك المغرب بضحايا الزلزال، ويوجه بتقديم كل ما يلزم من مساعدات.


الجزائر 

أوعلنت الجزائر أنّها ستفتح مجالها الجوي، أمام الرحلات الإنسانية والطبية لنقل المساعدات والجرحى والمصابين إلى المغرب بعد الزلزال القوي هناك.

وأكّدت الرئاسة الجزائرية في بيان استعدادها "لتقديم المساعدات الإنسانية وكل إمكانياتها المادية والبشرية، تضامنًا مع الشعب المغربي الشقيق، في حال طلب المغرب هذه المساعدة".

بريطانيا

بدوره، كتب وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، قائلاً: "مستعدون لدعم أصدقائنا المغاربة بأي طريقة ممكنة".


فرنسا 

وعبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن صدمته "بعد الزلزال المروع الذي ضرب المغرب"، مشيرًا إلى أنّنا "مستعدون لتقديم المساعدة".

                                                             

وفي سياق متصل، نقلت وكالة فرانس برس عن مجلس مدينة باريس قوله إن "أضواء برج إيفل ستُطفأ الساعة 11 مساء (21:00 بتوقيت جرينتش) اليوم السبت تضامنا مع ضحايا زلزال المغرب".

رويترز

يقرأون الآن