تكنولوجيا

الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم معرضين بشكل كبير لخطر الموت بعد كسر الورك

قد تحافظ العزلة على العديد من الأشخاص في مأمن الإصابة بفيروس كورونا التاجي المستجد، ولكن ماذا يحدث لأولئك الذين يعيشون بمفردهم عندما يتعرضون لحادث؟

الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم معرضين بشكل كبير لخطر الموت بعد كسر الورك

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم أكثر عرضة لخطر الموت إذا ما تعرضوا لكسر في مفصل الورك مقارنة بمن يعيشون مع شريك أو مع العائلة.

حيث يقول باحثون من جامعة أوسلو أن فرص الوفاة من كسر في الورك أعلى بنسبة 30 % للرجال و20 % للنساء في حال كانوا يعيشون لوحدهم.

كما وتقول مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن أكثر من 300000 شخص فوق سن 65 عام يعانون من كسر في الورك كل عام، كما وتحدث الغالبية العظمى من هذه الإصابات عندما يسقط الشخص عن الدرج.

وقد وجدت الدراسة أنه في حين أن الرجال الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً معرضون بشكل خاص للخطر عند العيش بمفردهم، فإن النساء الأكبر سناً معرضات أيضاً للخطر.

حيث يعتقد الباحثون أن السبب في ذلك هو أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم يشعرون بالعزلة الاجتماعية وهم أكثر عرضة لاتباع نظام غذائي غير صحي، وبالتالي زيادة وزنهم.

كما وقالت مؤلفة الدراسة الدكتورة سيسيلي داهل في لقاء مع مجلة Bone and Mineral Research الطبية: "يرتبط كسر الورك بزيادة الوفيات، ويستمر الخطر لسنوات عديدة بعد التعرض للكسر، وفي هذه الدراسة طويلة المدى، قمنا بدراسة ما إذا كان العيش دون شريك عامل خطر للوفاة بعد التعرض لكسر في الورك مقارنةً بالعيش مع شريك".

خلال الدراسة، جمع الباحثين المعلومات حول كسور الورك من جميع المستشفيات في النرويج بين عامي 2002 و 2013، بالإضافة إلى بيانات من التعداد الوطني للسكان والمساكن، وقد وجدوا أن 12770 رجلاً و22067 امرأة تتراوح أعمارهم بين 50 و 79 عاماً قد تعرضوا في هذه الفترة لكسر في الورك.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن الرجال الذين يعيشون بمفردهم أكثر عرضة بنسبة 37 % للوفاة نتيجة إصاباتهم، بينما تكون النساء أكثر عرضة للوفاة بنسبة 23 %، كما ويشتبه الباحثون في أن يكون الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية جزءاً من سبب هذه الزيادة في خطر الوفاة نتيجة للإصابة بكسر في الورك.

كما وأضافت الدكتورة داهل: "لقد ارتبط وجود علاقات اجتماعية بتحسين أداء المناعة و تقليل العمليات الالتهابية التي تسببها الاستجابة المناعية بمرور الوقت، والتي يمكن أن تكون إيجابية في جميع جوانب الحياة، كما وقد يكون للدعم الاجتماعي تأثير مهم أيضاً في التخفيف من الإجهاد أثناء المرض أو التعرض للحوادث، كما هو الحال عند التعرض لكسر في الورك".

بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى أن الرجال الذين يعيشون وحدهم يميلون إلى التعرض لكسر في الورك في سن أصغر من أولئك الذين يعيشون مع شريكة، وعلى وجه الخصوص، فإن معدل الوفيات بين الرجال دون سن الستين أعلى من معدل وفيات النساء، وأن النساء اللواتي يعشن بمفردهن أكثر عرضة للتعرض لكسر في الورك في سن أكبر مقارنة بأولئك اللواتي يعشن مع شريك.

يمكن أن تلعب التغذية دوراً كبيراً أيضاً:

يمكن لخيارات نمط الحياة مثل التغذية واستهلاك الكحول أن تفسر أيضاً سبب تعرض الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم لخطر الوفاة بشكل أكبر من غيرهم،

حيث تقول المؤلفة المشاركة في الدراسة، الدكتورة كريستين هولفيك، من المعهد النرويجي للصحة العامة: "قد تلعب التغذية دوراً مهماً في الأمر أيضاً، حيث أن وجود صعوبة في إعداد وجبات الطعام بعد حدوث كسر في الورك يمكن أن يزيد من تنبؤ الوفاة بعام واحد، كما أن انتشار سوء التغذية لدى المرضى الأكبر سناً الذين يعانون من كسور في الورك أعلى منه لدى كبار السن الذين يعيشون مع أسرهم، وعلى الرغم من كونهم مجموعة متنوعة، إلا أن الرجال النرويجيين غير المتزوجين يستهلكون الكحول بشكل أكبر ويتلقون دعماً اجتماعيا أقل مقارنةً بالمتزوجين".

بالإضافة إلى ذلك، تشير الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ظروف صحية مزمنة هم أيضاً معرضون للخطر بشكل خاص، حيث قد يتعين عليهم تأجيل العلاج أو إجراء جراحة هامة، وقد خلص الباحثون إلى أن الأشخاص الذين يعيشون بمفردهم والذين يعانون من كسر في الورك يحتاجون إلى دعم اجتماعي إضافي مقارنة بغيرهم.

موقع Study Finds

يقرأون الآن