عربي آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

فلسطينيون بائسون في رفح.. الى أين الوجهة؟

فلسطينيون بائسون في رفح.. الى أين الوجهة؟

نُصبت خيمة أسرة أبو مصطفى أمام السياج الخرساني والمعدني المرتفع الذي يفصل قطاع غزة عن مصر في مدينة رفح، وهي آخر مكان آمن نسبيا في القطاع الفلسطيني الذي دمره الهجوم العسكري الإسرائيلي إلا أنها ربما تتعرض أيضا لهجوم الآن.

وأفراد أسرة أبو مصطفى من بين أكثر من مليون فلسطيني يتكدسون حاليا في المنطقة المحيطة برفح ويخشون من أنه لم يبق أمامهم أي مفر داخل القطاع الصغير الذي تحول على نطاق كبير إلى أنقاض ولا يزال القتال مستعرا فيه.

نتنياهو

وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوضع خطة لإجلاء المدنيين المحتشدين في رفح سواء في خيام بالشوارع أو في مناطق خالية أو على الشاطئ أو، مثل أسرة أبو مصطفى، على الشريط الرملي الممتد بطول الحدود المصرية.

وتقول وكالات إغاثة إن أي هجوم على المدينة سيكون كارثيا في حرب أحدثت بالفعل مآسي لا تُوصف.

أنقاض 

وبعد أربعة أشهر، تحولت غزة إلى أنقاض. وتحت قصف يومي مكثف تجتاح القوات البرية الإسرائيلية أغلب مناطق القطاع لتسحق المنازل والمباني العامة والبنية التحتية بضربات جوية ونيران مدفعية وتفجيرات.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن أكثر من 28 ألفا قُتلوا في الحرب، نحو 70 في المئة منهم من النساء والأطفال. وصار ما يزيد على 85 في المئة من سكان غزة بلا مأوى. وخلص مسح أجرته الأمم المتحدة إلى أن واحدا تقريبا من كل 10 أطفال دون الخامسة من العمر مصاب بسوء تغذية حاد.

وفشلت محادثات اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن حتى الآن في التوصل إلى اتفاق. ورفضت إسرائيل الأسبوع الماضي مقترحا لحماس قائلة إنها لن توقف القتال بينما تبقي حماس كتائب تقول إسرائيل إنها مختبئة في رفح.

وقالت مصادر أمنية مصرية إن من المقرر إجراء محادثات على مستوى أعلى يوم الثلاثاء بين وفدين إسرائيلي وفلسطيني وبحضور مسؤولين كبار من قطر والولايات المتحدة.

وبدأت الغارات الجوية الإسرائيلية تستهدف رفح في الأيام القليلة الماضية.

وقالت حماس اليوم الأحد إن الغارات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الأيام الأربعة السابقة أسفرت عن مقتل اثنين من الرهائن وإصابة ثمانية آخرين.

وذكرت حماس أن أي هجوم إسرائيلي على رفح يعني "نسف" المحادثات التي تستهدف التوصل غلى اتفاق بشأن تحرير الرهائن المتبقين.

* خطة إجلاء المدنيين

كرر نتنياهو في مقابلة من المزمع إذاعتها على شبكة "إيه.بي.سي" الأميركية اليوم الأحد أن القوات الإسرائيلية ستهاجم رفح لكنه قال إنهم يعدون "خطة تفصيلية" للمكان الذي يمكن أن يتوجه إليه المدنيون هناك.

وقال نتنياهو "سنفعل ذلك. سنجد كتائب حماس الإرهابية المتبقية في رفح".

وأضاف "سنفعل ذلك مع توفير ممر آمن للسكان المدنيين".

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن "أي هجوم إسرائيلي على نطاق واسع على رفح سينشئ وضعا كارثيا له بُعد جديد وغير عادل".

سياج حدودي

وأمام السياج الحدودي الذي تعلوه أسلاك شائكة، تعلّق أسرة أبو مصطفى ملابسها المغسولة بين الخيام. وتطهو الأسرة أي قدر ضئيل من الطعام يحصلون عليه في عبوات صفيح فارغة فوق نار على الرمل.

وقالت مريم إن الخوف من شن هجوم على رفح هو الشغل الشاغل في كل حوار بالمدينة المكتظة. ومريم امرأة فرت من منزلها في مدينة غزة في أوائل الحرب مع أبنائها الثلاثة، خمسة وسبعة وتسعة أعوام.

يقرأون الآن