بسبب مصافحة.. مسؤولان عراقيان يستقيلان من منصبيهما

الصورة مرخصة على أنسبلاش بواسطة Constantin Wenning

تحت عنوان "بسبب "لقاء الصدفة".. مسؤولان عراقيان يستقيلان من منصبيهما"، نشر موقع سكاي نيوز خبرًا خبرًا، لفت فيه إلى أنه في واقعة استثنائية أثارت ضجة واسعة، قدم مسؤولان عراقيان استقالتيهما من منصبيهما، في محافظة ذي قار، احتجاجا على مصافحة المحافظ أحمد الخفاجي، رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وذلك بسبب مقتل وإصابة آلاف المتظاهرين خلال فترة ولايته 2018 - 2020.

وخلال عزاء المرجع الشيعي محمد سعيد الحكيم في محافظة النجف، الذي توفي الأسبوع الماضي، صافح محافظ ذي قار، أحمد الخفاجي، رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، وهو ما قوبل بتعليقات رافضة من نشطاء المدينة، التي تضم العدد الأكبر من ضحايا الاحتجاجات بعد العاصمة بغداد.

وإثر ذلك، أعلن مستشار محافظ ذي قار لشؤون الضحايا والجرحى علي مهدي، استقالته من منصبه، احتجاجا على المصافحة، وقال في بيان: "الدماء الزكية التي قتلها عادل عبد المهدي أشرف من كل المسميات، ولن نساوم على الدماء".

بدوره، أعلن معاون المحافظ، عباس الخزاعي، استقالته من منصبه، احتجاجا على تلك المصافحة، التي أوقعت المحافظ، هو الآخر، في حرج.

وقال الخزاعي في بيان: "أقسم بدم أخوتي الذين قتلوا على أيدي أشرار الخلق أني لم أشارك بتلك الحكومة طمعا بمال أو جاه أبدا، بل اشتركت من أجل أن أخدم أبناء مدينتي العظيمة".

وتابع: "كي أثبت للجميع أن شباب ذي قار عامة وتشرين خاصة وثورتهم، لم تأت عبثا ولم تكن طارئة بل ثورة مكتملة يمكن لأبنائها أن يقودوا البلد وأن يصنعوا المجد السياسي والاقتصادي، كما صنعوا ببطولاتهم مجد الحرية، أقدم استقالتي من منصبي، وأرجو قبولها".

وتباينت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن تلك الخطوة، من قبل المسؤولين، ففي الوقت الذي أشاد فيها بعض المعلقين، طالب آخرون بضرورة التريث بقرار الاستقالة، بداعي أن اللقاء كان "عابرا"، وأن عبد المهدي "ما زال فاعلا في الحياة السياسية، ويجري لقاءات مع العديد من السياسيين بشكل متكرر".


وقتل نحو 600 متظاهر، وأصيب 30 ألفا، فضلا عن اعتقال المئات خلال احتجاجات تشرين عام 2019، التي شهدت محطات عنف متعددة.

وغالبا ما وجه الناشطون والمحتجون في البلاد أصابع الاتهام إلى مجموعات وميليشيات مسلحة موالية لإيران، فضلا عن بعض العناصر في القوات الأمنية.

وفي أكتوبر الماضي، بدأ الحراك الشعبي بالعراق، ونجح في الإطاحة بالحكومة السابقة برئاسة عبد المهدي، والتي اتهمها المتظاهرون آنذاك بـ"الفساد والتبعية للخارج".

ومع وصول رئيس الحكومة الحالية، مصطفى الكاظمي، إلى منصبه، العام الماضي، شكّل لجنة رفيعة المستوى، لفتح ملف ضحايا الاحتجاجات، وتقصي الحقائق لكشف ملابسات الأحداث، وإعلان الجهات المتورطة في العنف ضد المتظاهرين.


وما زالت تلك اللجنة تواصل أعمالها، وسط مطالبات تبرز بين الحين والآخر، بضرورة الإسراع في عملها، قبل انتهاء ولاية الحكومة الحالية في أكتوبر المقبل.

من جانبه، رأى الناشط العراقي، محمد محمود، أن "خطوة مستشار المحافظ ومعاونه، بتقديم الاستقالة، تأتي في سياق إيصال رسالة بعدم أهمية المناصب، وضرورة عدم الاكتراث لها، وهي وسيلة ضغط على الجهات المختصة لتسريع محاكمة قتلى المتظاهرين، والقبض على المتورطين بهذا الملف الحساس، خاصة وأن ذي قار تعد من المحافظات التي تضم أكبر عدد من الضحايا بعد بغداد".

وأضاف في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية": "استقالة المسؤولين، ستكون دافعا للجهات المعنية بشأن هذا الملف، فضلا عن تأكيد مسار عدم التهاون مع المسؤولين الذين كانوا في موقع الصدارة، وسقط في عهدهم الدم العراقي".

ورغم الإطاحة بحكومة عبد المهدي، تندلع تظاهرات بين حين وآخر، بهدف الضغط على الحكومة الحالية للإيفاء بتعهداتها، فضلا عن احتجاجات أخرى مطلبية، تتعلق بتحسين مرتبات بعض شرائح الموظفين، وغير ذلك.

سكاي نيوز

يقرأون الآن