بعد أشهر قليلة على تعيينها، قدمت ميساء صابرين محافظة البنك المركزي السوري استقالتها.
وأكدت صابرين التي شكلت أول امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ البلاد، اليوم الخميس أنها قدمت استقالتها.
فيما من المقرر أن يتم استبدالها بمجرد تشكيل حكومة جديدة، خلال الأيام القليلة المقبلة، بحسب ما أكد مسؤول سوري ومصدر مالي.
القائم بأعمال الحاكم
وكانت صابرين التي كانت تشغل ثاني أهم منصب في مصرف سوريا المركزي، تولت منصب القائم بأعمال الحاكم خلفا لمحمد عصام هزيمة في أواخر العام الماضي (ديسمبر 2024)، في مثال نادر لموظف حكومي سابق تمت ترقيته بعد الهجوم الخاطف الذي شنته قوات المعارضة وأدى إلى سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في الثامن من ديسمبر.
كما أكدت لاحقا وجود ما يكفي من الأموال من أجل م دفع رواتب الموظفين في مؤسسات الدولة بعدما تعهدت الحكومة بزيادتها 400%.
كذلك، تعهدت بتعزيز استقلالية المصرف المركزي فيما يتعلق بقرارات السياسة النقدية، بما يشكل تحولا كبيرا عن رقابة الدولة المشددة خلال عهد النظام السابق.
لاسيما أن خبراء الاقتصاد يرون أن استقلال المركزي أمر بالغ الأهمية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي والقطاع المالي على المدى الطويل في البلاد.
وتعيش سوريا بعد سنوات مريرة من الحرب الأهلية التي استعرت في 2011، أوضاعا اقتصادية متردية، وسط تضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية، لاسيما في ظل العقوبات الغربية التي فرضت خلال عهد الأسد، ولم يرفع سوى جزء منها حتى الآن على بعض القطاعات.