أثارت الرسائل المسربة بين كبار المسؤولين مخاوف أمنية في اليومين الأخيرين، بعد إضافة رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك" جيفري غولدبرغ عن طريق الخطأ إلى محادثة جماعية على تطبيق "سيغنال" تضم كبار مسؤولي البيت الأبيض، يطرح هذا السؤال: ما هي تطبيقات المراسلة الأكثر أمانًا؟
وفي حين أن هذا الخلل الأمني دفع الرئيس دونالدترامب إلى التدقيق فيما إذا كان تطبيق "سيغنال" معيبًا، فإن المنصة بحسب الخبراء، هي واحدة من أكثر تطبيقات المراسلة أمانًا في السوق، والمشكلة هنا لا علاقة لها بالتشفير، بل تتعلق بالخطأ البشري.
ردًا على الحادث، صرحت ميريديث ويتاكر، رئيسة سيغنال، أن التطبيق هو المعيار الذهبي في الاتصالات الخاصة. وأشارت إلى أن "سيغنال" يطبق التشفير الشامل وتقنيات الحفاظ على الخصوصية لحماية البيانات الوصفية ومحتوى الرسائل.
والتشفير الشامل، يعني أنه لا يمكن قراءة الرسائل إلا من قِبل المستلم والمرسل فقط.
وعلى عكس تطبيقات المراسلة الأخرى، لا يُجبر المستخدمون على ربط رقم هاتفهم المحمول بحساباتهم للتسجيل، ولكنه يفرض التحقق من جهة الاتصال لضمان هوية الأشخاص الذين تُراسلهم.
ويُعتبر "سيغنال" تطبيق المراسلة الأكثر أمانًا للمستهلكين، حيث لا تملك الشركة حق الوصول إلى البيانات الوصفية لمحادثاتك.
عند مقارنته بمنافسين مثل واتساب، يقول الخبراء أن المنافسين لا يرقون إلى مستوى أمان "سيغنال". وأكدوا أن التطبيقات المنافسة لا تحمي المستخدمين. وكجميع الشركات التي تجمع البيانات أصلاً، يُسلّمون هذه البيانات المهمة عندما يُجبرون على ذلك، وفق قولهم.
وبحسب الخبراء، يُنافس واتساب تطبيق "سيغنال" في الشعبية، لكنه يأتي في المرتبة الثانية من حيث الأمان. كذلك يعتبر iMessage، نظام المراسلة المُستخدم للتواصل بين أجهزة أبل هو الخيار الأفضل والأكثر أمانًا طالما أنك تتصل فقط بأشخاص آخرين يستخدمون أجهزة آيفون.
مع ذلك، تتمثل عيوب iMessage في أن الرسائل النصية بين آيفون وأندرويد أقل أمانًا بكثير. في السياق عينه، يُعد تطبيق تيليغرام شائعًا أيضًا، ولكنه لا يوفر نفس مستوى الأمان الذي توفره التطبيقات المنافسة الأخرى.
فالمراسلات والاتصالات يتم تشفيرها على خوادم تيليغرام، وهذا يجعل رسائلك عرضة للخطر من قِبل أي شخص لديه حق الوصول إلى تلك الخوادم.