خاص "وردنا"
رداً على ما أوردته جريدة "الأخبار" من مزاعم وتحليلات جانيت الحقيقة حول قضية توقيف المحامي محمد خضر، كشف مصدر قضائي لموقع "وردنا" الحيثيات والوقائع القانونية الدقيقة التي رافقت هذا الملف، مؤكداً أن الإجراءات القضائية اتُّخذت تحت سقف القانون وبشفافية مطلقة.
وفي تفاصيل الرد القضائي، أوضح المصدر النقاط التالية:
1. جرم مشهود لا يحتاج إذن النقابة
أكد المصدر القضائي لـ"وردنا" أن المحامي محمد خضر ارتكب جرماً مشهوداً عبر كتابات وتصريحات علنية، وهو ما دفع النيابة العامة التمييزية إلى التحرك الفوري في أقل من 24 ساعة. وبناءً على توصيف "الجرم المشهود" وفق القوانين المرعية الإجراء، لا يحتاج الأمر إلى إذن مسبق من نقابة المحامين للملاحقة.
2. التحقيق في قصر العدل وليس لدى جهاز أمني
دحض المصدر المزاعم التي تحدثت عن توقيف أو تحقيق لدى أجهزة أمنية خارج الإطار القضائي المباشر، مؤكداً أن التحقيق جرى بالكامل داخل مكتب النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج في قصر العدل. وتم ذلك بحضور رسمي لممثل النقابة ومفوض قصر العدل الأستاذ إيلي حشاش، ما ينفي أي صفة غير قانونية عن عملية الاستجواب.
3. الإحضار جاء بعد رفض تكرر مرتين
كشف المصدر لـ"وردنا" أن مذكرة الإحضار لم تكن الإجراء الأول، بل جاءت نتيجة تدبير قانوني طبيعي بعدما رفض المحامي خضر الحضور والمثول أمام القضاء رغم استدعائه مرتين متتاليتين، مما استدعى إصدار أمر بإحضاره مكرهاً.
4. نقل الملف من مخابرات الجيش إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي.
وفي سياق ضبط الإجراءات التنفيذية، أشار المصدر إلى أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج كان قد نقل الملف من مديرية مخابرات الجيش اللبناني إلى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي لتولي مهمة الإحضار وتنفيذ المقتضى القانوني.
5. اعتذار المحامي وتركه بسند إقامة
وحول خاتمة التحقيق، أوضح المصدر القضائي لـ"وردنا" أن المحامي خضر عاد واعتذر بشكل صريح عن إساءته لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومقام الرئاسة، وكذلك عن الإساءة التي وجهها لأهالي بلدة العيشية، بعدما تبين أن ما كتبه يثير النعرات الطائفية والمناطقية ويهدد السلم الأهلي.
وبناءً على هذا الاعتذار ومسار التحقيق، تُرك المحامي بسند إقامة. كما كشف المصدر أن القاضي أحمد رامي الحاج رفض فتح محضر جديد بعدما حضر المحامي مجدداً إلى مكتبه وجدد اعتذاره عن الإساءة.
نقابة المحامين: لا غطاء للمرتكبين
ختاماً، شدد المصدر القضائي لـ"وردنا" على أن نقيب المحامين كان في جو التحرك القضائي خطوة بخطوة.
وتماهياً مع الخطوات القضائية لحماية السلم الأهلي، كان النقيب قد أصدر بياناً حاسماً أكد فيه:
أن أي محامٍ يسيء ويحرض على مواقع التواصل الاجتماعي سيكون عرضة للملاحقة والمحاسبة، لأن النقابة لن تغطي المرتكبين، ولن تكون درعاً لحماية من يثير الفتن".


