أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، خلال محادثة مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو أن إسرائيل مستعدة لإبرام إتفاق مع حركة حماس، على الرغم من إستمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة.
وقال ساعر إن الاتفاق سيتضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، مؤكداً في نفس الوقت أن الجانب الإسرائيلي لن ينتظر طويلاً للحصول على رد من الفلسطينيين.
وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي في السفارة الإسرائيلية في باريس: "لقد أوضحت لزملائي الفرنسيين أننا مستعدون لإنهاء الحرب ولو غدا! شروط ذلك بسيطة للغاية: يجب إعادة الأسرى، ويجب على حماس مغادرة غزة. ما زلنا نمنح حماس فرصة للاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى بناء على اقتراح الممثل الخاص للرئيس الأميركي ستيفن ويتكوف، لكن هذا الاقتراح لديه مدة صلاحية وليس أبديا".
بدوره، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس الأربعاء، توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، موضحاً أن الأراضي التي تم الاستيلاء عليها حديثا ستصبح جزءا من المنطقة العازلة.
وفي شهر آذار/ مارس، استأنفت قوات الدفاع الإسرائيلية عملياتها القتالية النشطة في قطاع غزة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الهجمات مستمرة بسبب رفض حركة حماس قبول الخطة الأمريكية لتمديد وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى.
كما أوقف الجانب الإسرائيلي تزويد محطة تحلية المياه في القطاع بالكهرباء، وأغلق مدخل غزة أمام الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية.
من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية عزت الرشق، إن قرار نتنياهو بالعودة إلى الحرب يعني حكم الإعدام على الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة.
يذكر أنه في الفترة من 19 كانون الثاني/ يناير إلى 1 آذار/ مارس، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة كجزء من اتفاق بين إسرائيل وحماس لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين.
وفي ستة أسابيع أفرجت الفصائل الفلسطينية عن 30 أسرى وسلمت جثث ثمانية قتلى.
وفي المقابل أطلقت إسرائيل سراح نحو 1700 أسير فلسطيني، من بينهم المحكوم عليهم بالسجن المؤبد بتهمة الإرهاب، وغادر الجيش المناطق الداخلية من قطاع غزة.
وفي الوقت الحالي، تواصل حركة حماس احتجاز 59 أسرى أخرى في القطاع، تم الاعتراف رسمياً بوفاة نصفهم تقريبا.
يذكر أنه ومنذ بداية الهدنة، شهد تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة زيادة كبيرة.
في ليلة 2 آذار/ مارس، وبعد إنتهاء وقف إطلاق النار المتفق عليه في قطاع غزة، الذي استمر 42 يوما، أعلنت السلطات الإسرائيلية أن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيفن ويتكوف اقترح خطة جديدة لتمديد الهدنة المؤقتة في قطاع غزة، لأنه من المستحيل في الوقت الحالي تجاوز الخلافات بين إسرائيل وحماس بشأن الإنهاء الكامل للحرب.
كما شدد مكتب نتنياهو على أن إسرائيل توافق على هذه الخطة بينما ترفض حماس الموافقة عليها.