لبنان على موعد مع حرب جديدة؟

لا ضرورة لزيارة الموفدة الاميركية مورغان اورتاغوس إلى بيروت، لمعرفة الموقف الأميركي من الإعتداءات الإسرائيلية، المستمرة في مختلف المناطق اللبنانية،وصولاً إلى الضاحية الجنوبية، وربما وصلت غداً إلى مناطق في الجبل والشمال.

أصبح واضحاً أن إدارة ترامب لا تغطي الخروقات الإسرائيلية المتكررة وحسب، بل تقدم الدعم العسكري والديبلوماسي لحكومة نتنياهو لتشجيعها على إرتكاب المزيد من الإعتداءات في لبنان، والإستمرار في إرتكاب المجازر ضد الفلسطينيين العُزَّل في غزة، وبينهم الآلاف من النساء والأطفال وفق ما ورد في "اللواء".

الموفدة الأميركية الحسناء لم تأتِ إلى بيروت لتسمع الشكاوي اللبنانية على الخروقات الإسرائيلية اليومية، بقدر ما تُبلّغ المسؤولين اللبنانيين الموقف الاميركي المطالب بفرض سلطة الدولة على كل الأراضي اللبنانية، وإنهاء مسألة سلاح حزب الله، والخوض في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، بحجة تسوية الخلافات الحدودية، وتوقيع إتفاقية سلام، أو هدنة جديدة على الأقل، وإنهاء حالة الحرب، وصولاً إلى التطبيع المنبوذ لبنانياً، حتى الآن على الأقل.

ويبدو أن اورتاغوس لا تجيد الكلام المعسول، المتناسب مع شكلها مثلاً، بل تحمل معها كمًّا من الضغوط والتهديدات الأميركية للبنان، في حال تخلُّفه عن تنفيذ الشروط والطلبات الاميركية، في مهلة زمنية محددة، قد لا تتجاوز الأشهر القليلة المقبلة، الأمر الذي يفرض على العهد الجديد والحكومة السلامية، تسريع الخطى في التدابير المنوي تنفيذها، سواءٌ على الصعيد الإصلاحي المالي والإداري، أو بالنسبة لفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتسلم الجيش سلاح الحزب.

واللافت أن التحرك الأميركي الجديد جاء مع إقتراب إنتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي لطهران للتوصل إلى إتفاق نووي جديد، ضمن الشروط الأميركية، ومن خلال مفاوضات سريعة ومختصرة، بخلاف ما كانت عليه المفاوضات المطّاطة مع الرئيس الاميركي الأسبق باراك اوباما. والرد الاميركي اصبح جاهزاً في حال تهرُّب طهران من الإستجابة للطلب الاميركي، حيث إستخدام القوة القاهرة هو السبيل الأسهل لترامب، لتحقيق الأجندة التي يعمل مع نتنياهو على تحقيقها في الشرق الأوسط الجديد.

ولكن الخطر الذي يمكن أن يحيق بلبنان في هذه الفترة بالذات، هو محاولة ربط موضوع سلاح الحزب لما يمكن ان يحدث في إيران، في حال فشل المفاوضات الديبلوماسية مع واشنطن، ولجوء الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إستخدام القوة وضرب المنشآت النووية، وغيرها من المرافق الحيوية الإيرانية.

فهل تبقى الجبهة اللبنانية ساكتة؟. أم أن لبنان يكون على موعد مع حرب مدمرة جديدة؟ بحسب "اللواء".

يقرأون الآن