إقتصاد آخر تحديث في 
آخر تحديث في 

بين "رسوم ترامب" و"انتقام الصين".. انهيار الأسهم الأميركية

بين

واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية خسائرها الحادة لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بالتصعيد المتزايد في الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض تعريفات جمركية واسعة على الشركاء التجاريين، مما أثار موجة من الذعر في الأسواق العالمية.

وفي رد انتقامي، فرضت الصين رسومًا جمركية بنسبة 34% على الواردات الأميركية، تدخل حيز التنفيذ في 10 أبريل، إلى جانب قيود إضافية على المعادن النادرة وإدراج 16 كيانًا أميركيًا في قائمة مراقبة الصادرات، وهو ما زاد من تعقيد المشهد التجاري وأدى إلى عمليات بيع مكثفة في البورصات الأمريكية.

هبوط جماعي لمؤشرات الأسهم الأميركية

سجلت الأسواق الأميركية خسائر قوية، حيث هوى مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 4.04%، فاقدًا 1636 نقطة ليصل إلى 38,909.77 نقطة. كما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 4.69% أو 251 نقطة، ليستقر عند 5,143.26 نقطة.

أما مؤشر ناسداك التكنولوجي، فقد تكبّد خسائر كبيرة بنسبة 4.92%، متراجعًا 814 نقطة إلى 15,736.17 نقطة، في حين سجل مؤشر راسل 2000 انخفاضًا حادًا بنسبة 5.31%، فاقدًا 101 نقطة ليصل إلى 1,809.36 نقطة.

وقادت الشركات ذات الانكشاف الكبير على الصين الانخفاضات، حيث انخفضت أسهم آبل وكوالكوم بنسبة 3% لكل منهما. وخسرت تسلا 3%، وكاتربيلر 6%. وانخفضت أسهم إنفيدن يا 3%.

كذلك، تراجعت أسهم البنوك في بداية التداول مع تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي. انخفض سهم مورغان ستانلي 6%، بينما انخفض سهم جولدمان ساكس 5.5%. وتراجعت أسهم سيتي غروب وجي بي مورغان تشيس 6.6% و5.1% على التوالي، بينما انخفض سهم ويلز فارغو 5%.

انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى ما دون 4% يوم الجمعة، حيث أقبل المستثمرون على شراء السندات بحثاً عن الأمان، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع وانخفاض أسعار الفائدة. ورفع جي بي مورغان، في وقت متأخر من يوم الخميس، احتمالات حدوث ركود هذا العام إلى 60% من 40%.

إجراءات ترامب تشعل الحرب التجارية

تأتي هذه الاضطرابات في الأسواق بعد إعلان الرئيس الأمريكي فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على جميع الواردات الأجنبية، مع تطبيق تعريفات إضافية على الصين، الاتحاد الأوروبي، الهند، واليابان، ضمن ما يعرف بـ"الرسوم الجمركية المتبادلة المخفضة"، والتي تتراوح بين 20% و34%.

ويثير هذا التصعيد مخاوف المستثمرين من تفاقم الحرب التجارية، مما قد يؤدي إلى تباطؤ اقتصادي عالمي وانخفاض حاد في شهية المخاطرة داخل الأسواق المالية، وسط توقعات بمزيد من التقلبات في الفترة القادمة.


يقرأون الآن