علّق الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي الشيخ محمد علي الحسيني على التطورات الحاصلة جنوب لبنان في حسابه عبر منصة "أكس" قائلاً:" القيادة العسكرية في حزب (الله) وعلى رأسها القائد الجهادي الكبير الحاج خليل حرب تمهل الدولة اللبنانية حكومة وجيشا للرد على اسرائيل.
وأضاف الحسيني "اذا عجزت وهي عاجزة بالضرورة سيتولى الحاج خليل الرد على اسرائيل بسلسلة عمليات نوعية قدر محتوم نحو التصعيد العسكري الكبير .. وننتظر كلمة القدس لنسمع ونرى".
مستقبل الحزب
إزاء ذلك وبعد الإنتكاسات الكبيرة التي تعرض لها حزب الله، والخسائر التي مني بها بعد دخول ما يسمى بـ”حرب الإسناد”، وبعد طي صفحة الامين العام السابق السيد حسن نصر الله، وجد الحزب نفسه أمام مرحلة جديدة ليس فقط بما يتصل بهزيمته العسكرية أمام إسرائيل، بل ما يتصل أيضا ببنيته التنظيمية، وأدائه السياسي.
فرضت نهاية الحرب بالشكل الذي انتهت إليه، تحديات كبيرة أمام الحزب، ربما كان أهمها وضع الحزب الداخلي بعد تعيين الشيخ نعيم قاسم أمينا عاما للحزب.
قاسم الذي شغل منصب “نائب الأمين العام” على مدى ثلاثين عاما، لم يستطع حتى اليوم ومنذ تعيينه أمينا عاما لم يستطع تحمل الإرث الكبير الذي تركه نصر الله داخل الحزب، كما لم يستطع الإمساك الشامل للحزب، مع ما يرشح من خلافات داخلية على صلة بنتائج الحرب وتداعياتها السياسية والعسكرية، والتي أدت إلى انقسام الرأي حول كيفية التعاطي مع المرحلة الراهنة.
رؤية إسرائيلية
تحدّث قيادي عسكريّ إسرائيليّ سابق عن الوضع داخل لبنان وما يحصل على صعيد “حزب الله” لاسيما بعد الحرب الأخيرة التي حصلت بين لبنان وإسرائيل واستمرار التصعيد بين البلدين رغم وقف إطلاق النار.
وفي تقرير نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، حذر العقيد (احتياط) جاك نيريا من أن تردّد الحكومة اللبنانية في التعامل مع “حزب الله” يُعقد الوضع في البلاد وقد يؤدي إلى تدخل عسكريّ إسرائيليّ.
ويلفت نيريا إلى أنّ “حزب الله يستمتع بعدم وجود قرار بشأن سلاحه”، موضحاً أن “التوترات الإجتماعية تتصاعد تدريجياً في لبنان وتُهدّد الاستقرار السياسي في البلاد”.
ويزعم نيريا “وجود خلافٍ داخليّ كبير داخل حزب الله نفسه يؤثر على سياسته تجاه إسرائيل ولبنان”، وقال: “هناك تياران رئيسيان داخل المنظمة، تيار يدّعي أن الوقت قد حان لنزع سلاحه والاندماج في النظام السياسي اللبناني، وتيار آخر يقول: ما الجدوى؟ يجب أن نواصل النضال ضد إسرائيل. هنا، فإن التيار الثاني يرى أنَّ الحكومة اللبنانية عاجزة عن القيام بذلك بمفردها، وبالتالي يجب على حزب الله أن ينوب عنها”.
ووفقاً لنيريا، فإن “يستغل حزب الله هذا التردد لتفاقم الوضع وزعزعة الاستقرار”، وأكمل: “كذلك، فإن ما يجري يدفع إسرائيل للتدخل عسكرياً في لبنان لزيادة تعقيد الوضع”.
وادّعى نيريا أنَّ “فصيلاً من داخل حزب الله هو من أقدم على إطلاق الصواريخ عمداً باتجاه إسرائيل مؤخراً وذلك من أجل إجبار الأخيرة على التحرُّك”، وتابع: “بهذه الطريقة، يحاول حزب الله الإثبات للشعب اللبناني أنَّ الحكومة اللبنانية عاجزة عن التعامل مع الاستثناءات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار”.
ويزعم نيريا أن “حزب الله يدفع الوضع إلى الأمام انطلاقاً من مصلحة واضحة”، وأكمل: “إن الحزب يعمل على إضعاف الحكومة اللبنانية بشكل أكبر، ويحاول أيضاً إشراك الجناح الأكثر اعتدالاً في حزب الله في هذه العملية”.
وختم: “فوق كل الخلافات الداخلية في لبنان، تحوم جهتان محوريتان، الأولى هي إيران، التي تبذل قصارى جهدها لعرقلة تحركات الشخصية الأخرى وهي الولايات المتحدة التي تُحدد حالياً ما يحدث في لبنان”.