تصنيف الصداع العنقودي على أنه أشد ألماً من الولادة

تكنولوجيا

تصنيف الصداع العنقودي على أنه أشد ألماً من الولادة

14 شباط 2021 21:53

يواجه المرضى المصابون بالصداع العنقودي آلاماً مبرحة ومن مشكلة مزدوجة، حيث أنه غالباً ما يفشل الأطباء في تشخيصه، ولأنه من بين أشد أنواع الصداع شدة وألما. ففي الواقع، أظهرت دراسة جديدة أن المرضى الذين يعانون من الصداع العنقودي يصنفون الألم الناجم عنه على أنه أسوأ من معظم التجارب المؤلمة الأخرى في الحياة، بما في ذلك الولادة وحصى الكلى والتهاب البنكرياس

. وقد قال (الدكتور لاري شور)، المؤلف المشارك في الدراسة وأستاذ علم النفس في (جامعة ويست جورجيا): " إن قيام الدراسة بالمقارنة بين الصداع العنقودي والتجارب المؤلمة الشائعة الأخرى يمكن أن يساعد على إيجاد الارتباطات العصبية المختلفة المرتبطة بالصداع. كما أن الصداع كلمة مروعة، لكن هذا النوع من الصداع بشكل خاص يمكن أن يسبب للمصابين به آلاما مبرحة غير قابلة للتحمل،

الصداع العنقودي

والتي يمكن أن تزيد شدتها عن آلام التعرض للحروق أو لسعات النحل حتى " كما وتجدر الإشارة إلى أن تصنيف الصداع العنقودي على أنه أسوأ وأشد إيلاما من التجارب الحياتية الأخرى مثل الولادة أو حصوات الكلى يعتبر نوعاً من تسليط الضوء للمساعدة في وصف هذه الحالة المؤلمة من قبل العديد من الأشخاص المصابين بهاً، حيث يعتقد الباحثين أن هذا التصنيف يمكن أن يساعد المرضي في مشاركة تجربة الصداع العنقودي على نطاق أوسع، خاصة في ظل قلة وجود الدراسات والأبحاث المتخصصة بهذا النوم المؤلم من الصداع وندرة الأدوية والعلاجات الخاصة به، وقد قالت (الدكتورة راشمي هالكر سينغ)، الأستاذة المساعدة في طب الأعصاب بعيادة مايو كلينيك في سكوتسديل، والتي لم تشارك في الدراسة: " أعتقد أن إحدى طرق التغلب على ذلك هي نشر الوعي حول ماهية هذه المشكلة ومدى تأثيرها على حياة الإنسان " بالإضافة إلى ذلك، دعا الدكتور شور الأطباء إلى اعتبار الصداع العنقودي حالة طارئة، بسبب شدة الألم الذي يسببه، وربطه باحتمالية الانتحار العالية، مشيراً إلى أنه في ظل قلة الأدوية المعالجة للحالة، يمكن أن يكون للأكسجين عالي التدفق قدرة على مساعدة بعض المرضى، ويمكن لعقاقير التريبتان التي تؤخذ عن طريق الأنف أو الوريد تخفيف أو تسكين الألم الحاد، ففي عام 2018، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقار galcanezumab (Eli Lilly) للوقاية من الصداع العنقودي العرضي وتخفيف أعراضه، لكن للأسف غالباً ما يتم تشخيص الصداع العنقودي بشكل خاطئ من قبل الأطباء، حيث أنه بالنسبة للعديد من المرضى، يستغرق الأمر أكثر من عام أو حتى 5 سنوات للحصول على تشخيص دقيق للحالة، وقد قال الدكتور شور أن النساء قد تكن معرضات بشكل خاص للتشخيص الخاطئ، لأن الصداع النصفي يكون أكثر شيوعا لدى النساء، مما يعني أنه لا يساعد أن يتم تعليم العديد من أطباء الأعصاب أن الصداع العنقودي هو في الأساس مرض يصيب الذكور بشكل أساسي كما وأضافت الدكتورة هالكر سينغ: " نظراً لأن هذه الفكرة متأصلة للغاية، أعتقد أن الكثير من النساء اللواتي يعانين من الصداع العنقودي قد يتم إغفالهن وأخبرهن أنهن مصابات بالصداع النصفي بدلاً من تشخيصهن بشكل دقيق، فهناك الكثير من النساء المصابات بالصداع العنقودي، وقد لا يكون الاختلاف بين الجنسين بشكل فرقاً كبيراً كما تعلمنا في السابق. لذلك، نحن بحاجة إلى القيام بعمل أفضل للتعرف على الصداع العنقودي للحصول على فهم أفضل له ولكيفية علاجه " بالإضافة إلى ذلك، أشارت الدكتورة هالكر سينغ إلى أنه يجب تقييم المرضى الذين يعانون من الصداع الجانبي للصداع العنقودي، متسائلة عن المدة التي يستمر فيها الألم في حالة عدم وجود دواء مضيفة: " يجب أن نسأل أيضا عن وجود الأعراض القحفية اللاإرادية، وما إذا كانت تحدث في سياق ألم الصداع العنقودي أم لا، وما إذا كانت مرتبطة بشكل أساسي بالصداع، فهذه أسئلة مهمة يمكن أن تفصل الصداع العنقودي من حالات أخرى " خلال الدراسة، طلب الباحثين من 1604 مريض يعانون من الصداع العنقودي تقييم الألم على مقياس من 1 إلى 10، وقد احتل الصداع العنقودي المرتبة الأولى عند 9.7 درجة، ثم ألم المخاض عند 7.2 درجة، والتهاب البنكرياس عند (7.0 درجة، والتهاب الكلية عند 6.9 درجة. (

المصدر: مجلة medscape
Digital solutions by WhiteBeard