زار الرئيس السوري أحمد الشرع السبت مدينة حلب (شمال)، مع إحياء الذكرى السنوية الأولى للهجوم الخاطف الذي قادته قواته، وأدى في نهاية المطاف إلى إسقاط الرئيس السابق بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وقال الشرع مخاطبا حشدا من مئات الأشخاص بعدما اعتلى درجات قلعة المدينة وسط حراسة أمنية مشددة "في مثل هذه اللحظات (من العام الماضي) ولدت حلب من جديد، ومع ولادتها ولدت سوريا بأكملها، وفي مثل هذه اللحظات كان يكتب تاريخ جديد لسوريا بأكمله".
وأطل لاحقا من أعلى البرج الرئيسي للقلعة إلى جانب العلم السوري، برفقة وزير الداخلية أنس خطاب. وألقى التحية على المحتشدين.
وأضاف الشرع "حُررت حلب وشق أمامنا طريق طويل، ببنائها وإعمارها، فإعمار حلب جزء رصين وضروري في بناء سوريا".
ولسنوات طويلة من النزاع الذي بدأ عام 2011 عقب القمع الدموي لاحتجاجات مناهضة للأسد، عانت حلب انقساما بين مناطق غربية بقيت تحت سيطرة قوات النظام وفيها الكثافة السكانية الأكبر، وأحياء شرقية محدودة سيطرت عليها فصائل المعارضة المسلحة.
وكان خط الجبهة داخل المدينة واحدا من أكثر خطوط القتال دموية في النزاع، مع تبادل القصف والغارات والعمليات البرية التي دمّرت مساحات واسعة من البنية التحتية والأسواق الأثرية وأجزاء من المدينة القديمة.
وقدمت موسكو دعما عسكريا مباشرا للأسد بدءا من أيلول/سبتمبر 2015، وساعدت قوات النظام في فرض حصار على الشطر الشرقي، حتى استعادت السيطرة الكاملة على المدينة في 22 كانون الأول/ديسمبر 2016، مع خروج آخر قافلة من المقاتلين المعارضين وذويهم من المدنيين من شرق حلب.
وفي 27 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، شنّ تحالف فصائل المعارضة بقيادة قوات الشرع، هجومه الخاطف، قبل أن يتقدّم نحو دمشق ويسيطر عليها في 8 كانون الأول/ديسمبر، منهيأ بذلك أكثر من نصف قرن من حكم عائلة الأسد.


