صحة

التدخين والقولون… علاقة خطيرة لا يجب تجاهلها

التدخين والقولون… علاقة خطيرة لا يجب تجاهلها

يحذّر خبراء الصحة من التأثيرات الخطيرة للتدخين على الجهاز الهضمي عامة، والقولون بشكل خاص، مؤكدين أن السجائر لا تضر بالرئتين والقلب فحسب، بل ترفع أيضاً احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة تهدد الحياة، أبرزها سرطان القولون والمستقيم.


وبحسب تقرير طبي نشره موقع ديلي ميديكال إنفو، فإن التدخين يُعد عاملاً أساسياً في زيادة مخاطر الإصابة بسرطان القولون، إذ يحتوي دخان السجائر على عشرات المواد المسرطنة، من بينها البنزوبيرين، التي تتسبب بتلف الحمض النووي في الخلايا بمرور الوقت، ما يقلل من قدرة الجسم على إصلاح الضرر ويتيح للأورام فرصة أكبر للنمو والتحول إلى خلايا خبيثة.


ويقول البروفيسور توماس إمبيريال، أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة إنديانا، إن المواد الكيماوية في دخان التبغ تصل إلى القناة الهضمية عبر الدم، وتساهم في التهاب الأنسجة وإضعاف قدرتها على التجدد، الأمر الذي يرفع احتمال تشكل الأورام الحميدة التي قد تتحول لاحقاً إلى أورام سرطانية.


ويشرح التقرير أن الجهاز الهضمي، الذي يضم الكبد والبنكرياس والمرارة والأمعاء الدقيقة والغليظة، يتأثر بشكل مباشر بالمواد السامة الناتجة عن التدخين، ما ينعكس على عملية الهضم وامتصاص الغذاء وصحة القولون والمستقيم.


ورغم أن الإقلاع عن التدخين يقلل تدريجياً من حدة المخاطر، إلا أن الأطباء يؤكدون أن عودة الجسم إلى مستوى الخطر الطبيعي قد تحتاج سنوات طويلة، خاصة لدى الأشخاص الذين دخّنوا لفترات طويلة.


وتوصي جمعية السرطان الأميركية بإجراء فحوصات دورية لسرطان القولون بدءاً من سن الخمسين للأشخاص الأصحاء، بينما قد يحتاج المدخنون أو من لديهم عوامل خطر إضافية إلى فحوصات مبكرة ومتكررة.


ويختتم التقرير بالتأكيد على أن التدخين يمثل أحد أخطر العادات التي تدمّر الصحة على المدى الطويل، داعياً إلى التفكير الجاد في الإقلاع عنه، لما يشكله من تهديد مباشر للجسم وللحياة.


يقرأون الآن