دولي

مبعوث ترامب للعراق: بغداد أمام مفترق حاسم وتغييرات كبيرة

مبعوث ترامب للعراق: بغداد أمام مفترق حاسم وتغييرات كبيرة

أكد مارك سافايا، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى العراق أن البلاد "تقف أمام مفترق طرق حاسم".

وقال سافايا ذو الأصول العراقية في منشور على حسابه في "إكس"، مساء أمس السبت، إن العالم ينظر اليوم إلى العراق باعتباره دولة قادرة على لعب دور أكبر وأكثر تأثيراً في المنطقة، شريطة أن يتم حل قضية السلاح خارج سيطرة الدولة بشكل كامل، وأن تُصان هيبة المؤسسات الرسمية.

"إبعاد السلاح عن السياسة"

كما اعتبر أنه "لا يمكن لأي اقتصاد أن ينمو، ولا لأي شراكة دولية أن تنجح في بيئة تتداخل فيها السياسة مع القوة غير الرسمية". ورأى أنه "أمام العراق الآن فرصة تاريخية لطي هذه الصفحة وتعزيز صورته كدولة تقوم على سيادة القانون لا على قوة السلاح".

وقال: "يقف العراق عند مفترق طرق حاسم، إذ يمكنه أن يتجه نحو مؤسسات مستقلة قادرة على تطبيق القانون وجذب الاستثمار، أو أن يعود إلى دائرة التعقيد التي أثقلت كاهل الجميع".

"تغييرات كبيرة قادمة"

كذلك شدد على أن "ما هو مطلوب اليوم هو دعم مسار الدولة، واحترام الدستور، وتعزيز الفصل بين السلطات، والالتزام الجاد المقرون بخطوات عملية لإبعاد السلاح عن السياسة".

إلى ذلك، أوضح المبعوث الأميركي أنه "يحمل رسالة خاصة من ترامب إلى القيادة العراقية وإقليم كردستان". وأضاف في تصريحات لشبكة "روداو" أن تغييرات كبيرة قادمة في العراق، قائلاً "من الآن فصاعداً سيرى الجميع أفعالاً بدلاً من الأقوال".

أتت تلك التصريحات بعد أيام قليلة على استهداف طائرة مسيّرة حقل كورمور للغاز في كردستان العراق، مساء الأربعاء الماضي، ما تسبب بـ"انقطاع إمدادات الغاز بالكامل لمحطات الكهرباء"، وفق ما أعلنت السلطات في الإقليم المتمتع بحكم ذاتي.

وكان وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال، فؤاد حسين كشف في مقابلة تلفزيونية أمس، أن هذا الحقل تعرض لـ11 هجوماً سابقاً، مؤكداً أن التحقيقات وعدة تقارير بينت أن جهة داخلية تقف وراء تلك الهجمات.

كما اعتبر أن "فصائل مسلحة بمثل هذه القدرات لا تعمل منفردة"، وفق قوله.

وسبق أن ندد سياسيون عراقيون في كردستان بهجمات متفرقة على حقل كورمور، محملين فصائل مسلحة موالية لإيران مسؤوليتها.

يذكر أنه مطلع فبراير الماضي (2025)، تعرّض الحقل لهجوم بمسيرة أيضاً، لكنه لم يسفر عن أضرار، فيما حمّلت السلطات المحلية "ميليشيات خارجة عن القانون" مسؤوليته. وفي يونيو ويوليو من العام الحالي (2025)، استهدفت هجمات بمسيّرات مفخخة منشآت للطاقة في إقليم كردستان أدت إلى أضرار مادية كبيرة. إلا أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها عن أي من تلك الهجمات، فيما تعهّدت بغداد بالتحقيق لجلاء الملابسات.

وفي نهاية أبريل 2024، قتل أربعة عمّال يمنيين بقصف من طائرة مُسيّرة استهدف الحقل.

كذلك استهدف صاروخان من نوع "كاتيوشا" الموقع نهاية يناير 2024،. وكانت فصائل موالية لإيران تنفّذ يومها عشرات الهجمات الصاروخية أو الضربات بطائرات مسيّرة في العراق وسوريا، ضد قوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش بقيادة واشنطن.

يقرأون الآن