دولي

تصعيد متبادل بين موسكو وكييف في أول أيام العام الجديد

تصعيد متبادل بين موسكو وكييف في أول أيام العام الجديد

تبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات باستهداف المدنيين مع حلول العام الجديد، في وقت تحدثت فيه موسكو عن هجوم على منشأة فندقية في منطقة تسيطر عليها جنوب أوكرانيا أسفر عن سقوط قتلى، بينما أعلنت كييف تعرض بنيتها التحتية للطاقة لهجوم واسع النطاق.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على تطبيق «تلغرام»، إن روسيا شنت خلال الليل أكثر من 200 هجوم بطائرات مسيّرة، استهدفت البنية التحتية للطاقة في سبع مناطق أوكرانية، معتبرًا أن الهجمات مع بداية العام تؤكد استمرار التصعيد.

وأضاف نائب رئيس الوزراء الأوكراني أن منشآت للسكك الحديدية تعرضت لهجمات في ثلاث مناطق، من بينها مستودع للقاطرات ومحطة في منطقة سومي الواقعة قرب خطوط المواجهة. من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن ضرباتها استهدفت مواقع عسكرية وبنى تحتية للطاقة، زاعمة أنها تُستخدم لدعم الجيش الأوكراني.

وفي روسيا، نقلت قناة «آر تي» عن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين قوله إن الدفاعات الجوية أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة أوكرانية كانت متجهة نحو العاصمة.

في المقابل، اتهمت موسكو القوات الأوكرانية بشن هجوم بطائرات مسيّرة على فندق ومقهى في قرية خورلي الساحلية، في جزء من منطقة خيرسون يخضع للسيطرة الروسية. وقال فلاديمير سالدو، حاكم المنطقة المعيَّن من قبل روسيا، إن الهجوم أدى إلى مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات. ووصفت وزارة الخارجية الروسية الهجوم بأنه «جريمة حرب»، معتبرة أنه استهدف تجمعًا مدنيًا خلال احتفالات رأس السنة.

بدوره، قال متحدث عسكري أوكراني لوكالة «إنترفاكس أوكرانيا» إن قوات كييف لا تستهدف سوى الأهداف العسكرية أو منشآت الطاقة المرتبطة بالقدرات العسكرية الروسية، مؤكدًا التزام الجيش الأوكراني بالقانون الإنساني الدولي. ولم يعلّق المتحدث بشكل مباشر على تفاصيل الرواية الروسية بشأن الهجوم في منطقة خيرسون.

وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية خلال موسم الأعياد تُظهر الحاجة الملحة لتسريع إمدادات الدفاع الجوي، مؤكدًا أن الشركاء الدوليين يدركون طبيعة العتاد المطلوب.

وتتزامن هذه التطورات مع محادثات مكثفة تشرف عليها الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بهدف التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات. ويتهم كل طرف الآخر بمحاولة فرض شروطه عبر التصعيد العسكري.

وفي سياق سياسي داخلي، أعلن الرئيس الأوكراني تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف في منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية، خلفًا لأندري يرماك الذي استقال على خلفية تحقيقات فساد. وقال زيلينسكي إن المرحلة الحالية تتطلب تركيزًا أكبر على القضايا الأمنية والمسار الدبلوماسي للمفاوضات، مؤكدًا أن بودانوف يمتلك الخبرة اللازمة لهذه المهمة.

ويأتي هذا التعيين في وقت أعلن فيه زيلينسكي أن اتفاقًا لإنهاء النزاع بوساطة أميركية بات جاهزًا بنسبة «90 في المائة»، وفق تعبيره.

يقرأون الآن