دعت السفارة الروسية لدى طهران المواطنين الروس المتواجدين في إيران إلى توخي الحذر وتجنب المشاركة في التجمعات الاحتجاجية، في ظل تصاعد الاضطرابات في عدد من المدن الإيرانية على خلفية الأزمة الاقتصادية.
وقالت السفارة، في بيان نشرته على قناتها الرسمية في تطبيق «تلغرام»، إنها تحث المواطنين الروس على الالتزام بتدابير السلامة المعقولة، وتجنب التجمعات الاحتجاجية وغيرها من الفعاليات الجماعية، وعدم الانجرار وراء أي استفزازات محتملة، إضافة إلى الامتناع التام عن التصوير الفوتوغرافي أو تسجيل مقاطع فيديو إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها.
وأشار البيان إلى أن السفارة وجميع المؤسسات الروسية العاملة في إيران تواصل عملها بشكل طبيعي، لافتًا إلى أن الشرطة الإيرانية عززت إجراءاتها الأمنية في شوارع المدن، مع تسجيل اشتباكات محدودة بين بعض العناصر وقوات إنفاذ القانون التي تقوم بمهامها لضمان النظام العام.
وأكدت السفارة أن الحياة اليومية في إيران مستمرة بشكل عام، وأن خدمات الاتصال والإنترنت، إلى جانب المؤسسات الحكومية، تعمل بصورة طبيعية.
ويأتي هذا التحذير في أعقاب احتجاجات اندلعت في إيران أواخر ديسمبر 2025، على خلفية الانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، حيث شكّلت تقلبات سعر صرف الريال وتأثيرها المباشر على الأسعار ومستويات المعيشة محورًا رئيسيًا للاحتجاجات. وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لتجمعات احتجاجية في طهران ومدن أخرى.
وعلى خلفية التطورات الاقتصادية، قدّم محافظ البنك المركزي الإيراني السابق محمد فرزين استقالته، فيما أصدر الرئيس الإيراني عبد الناصر همتي، في 31 ديسمبر، مرسومًا بتعيينه خلفًا له.
وتواجه إيران معدلات تضخم مرتفعة، إذ بلغ معدل التضخم السنوي، وفق بيانات البنك المركزي الإيراني، نحو 38.9%، في وقت يواصل فيه الريال تراجعه الحاد أمام الدولار. فبعد أن كان السعر غير الرسمي للدولار يدور حول 50 ألف ريال قبل سنوات، وصل في السوق الحرة حاليًا إلى نحو 1.4 مليون ريال.


