أعرب المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الجمعة، عن إدانته الشديدة لما وصفه بـ«العدوان السعودي والحرب العسكرية الخطيرة» التي قال إن الجنوب يتعرض لها، مشيرًا إلى غارات جوية شنها سلاح الجو السعودي بالتزامن مع هجوم بري نفذته قوات شمالية.
وقال المجلس، في بيان رسمي، إن الغارات الجوية والهجوم البري يشكلان «تطورًا بالغ الخطورة يمس أمن المدنيين وسلامة الأرض، ويقوض أسس الاستقرار الإقليمي»، معتبرًا أن ما جرى يمثل خرقًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني والالتزامات المتعلقة بحماية المدنيين.
وأضاف البيان أن هذه العمليات العسكرية أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وتدمير أجزاء من البنية التحتية في وادي حضرموت، محذرًا من أن التصعيد يمنح «فرصًا للتنظيمات الإرهابية والحوثيين لاستغلال الوضع وإعادة تنشيط عملياتهم».
واتهم المجلس الانتقالي ما سماه «قوى شمالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين» بمحاولة فرض الوحدة بالقوة، معتبرًا أن ما يجري يعيد إنتاج صراعات سابقة شهدها الجنوب في عامي 1994 و2015، ومتجاوزًا – بحسب البيان – إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله السياسي.
وأكد المجلس أن قواته تتعامل «بأقصى درجات المسؤولية» وتتجنب الانجرار إلى مواجهات واسعة، مع احتفاظها بحق الدفاع عن النفس وحماية المدنيين، محمّلًا الجهات المنفذة والمحرّضة كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والأمنية.
ودعا المجلس الانتقالي المجتمع الإقليمي والدولي إلى اتخاذ موقف «واضح وحازم» لوقف الأعمال العسكرية فورًا، وحماية المدنيين، والانخراط في مسار سياسي عادل يضمن سلامًا مستدامًا بعيدًا عن منطق القوة.
في المقابل، أفادت مصادر رسمية يمنية بأن التحالف العربي بقيادة السعودية نفذ، الجمعة، ضربات جوية استهدفت معسكر الخشعة في محافظة حضرموت. وقال وكيل وزارة الإعلام اليمنية إن الضربات جاءت لتحييد مصادر تهديد وتأمين تحركات قوات «درع الوطن»، متهمًا قوات المجلس الانتقالي بنصب كمائن على طرق التحرك، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول الخسائر.


