في تطور علمي مهم قد يعيد رسم علاقة الروبوتات بالبشر، أعلن باحثون في الصين عن تطوير جلد إلكتروني عصبي يمنح الروبوتات الشبيهة بالإنسان القدرة على الإحساس بالألم والاستجابة له بشكل فوري، على غرار ردود الفعل العصبية لدى الإنسان. جاء ذلك في تقرير نشره موقع Phys.org أخيراً.
ويشير التقرير إلى أن الإنسان، عند لمس جسم ساخن، يسحب يده بسرعة بفضل إشارات عصبية تنتقل مباشرة من الجلد إلى الحبل الشوكي، من دون انتظار معالجة الدماغ. أما الروبوتات التقليدية، فتعتمد على إرسال بيانات الاستشعار إلى وحدة المعالجة المركزية ثم انتظار الأوامر، وهو ما يسبب تأخيراً قد يؤدي إلى أضرار جسيمة. ومع انتقال الروبوتات من المختبرات والمصانع إلى المنازل والمستشفيات وأماكن العمل، أصبحت الحاجة ملحّة إلى أن تكون أكثر استجابة وتفاعلًا مع محيطها.
الجلد الجديد، المعروف باسم الجلد العصبي الروبوتي (NRE-skin)، صُمّم ليحاكي عمل الجهاز العصبي البشري، ويختلف عن جلود الروبوتات الحالية التي تقتصر على استشعار الضغط من دون فهم دلالته أو خطورته. ويتكوّن هذا الجلد من أربع طبقات، تبدأ بطبقة واقية تشبه البشرة، تليها مستشعرات ودوائر إلكترونية تقوم بدور الأعصاب. ويرسل الجلد نبضات كهربائية دورية إلى المعالج للتأكد من سلامته، بينما يتوقف الإرسال عند حدوث تلف، ما يمكّن الروبوت من تحديد موضع الإصابة والتنبيه إليها.
وعند اللمس العادي، تنتقل الإشارات إلى المعالج، أما إذا تجاوزت القوة حداً معيناً يُعد مؤلماً، فيُطلق الجلد مباشرة إشارة عالية الجهد إلى المحركات، متجاوزاً المعالج، لإحداث رد فعل انعكاسي فوري، مثل سحب الذراع بسرعة. وقد نُشرت نتائج هذا البحث في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences، مؤكدة أن هذا التصميم يساهم في تحسين سلامة الروبوتات وتعزيز قدرتها على التفاعل الطبيعي مع البشر، إلى جانب سهولة إصلاح الجلد بفضل تصميمه المعياري القابل للاستبدال السريع.


