أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عمق الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري، داعيًا إلى عدم السماح لأي طرف بالتدخل من أجل زرع الفتنة أو بث الخلاف بين المسلمين والمسيحيين.
وجاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته، الثلاثاء، في قداس عيد الميلاد المجيد بكاتدرائية كاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بحضور البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى جانب كبار مسؤولي الدولة، وعدد من الأساقفة والكهنة، وآلاف المصلين.
وأعرب الرئيس المصري عن سعادته بمشاركته السنوية في قداس عيد الميلاد منذ عام 2015، قائلاً:
“من 2015 وإحنا بنيجي نحتفل مع بعضنا… حصلت حاجات كتير وأيام صعبة، لكن كل مرة بنقول إن شعب مصر كله مع بعض، بنحب بعض، بنخاف على بعض، وبنحترم بعض”.
وشدد السيسي على أهمية الحفاظ على “الرصيد الوطني” القائم على المحبة والاحترام المتبادل بين أبناء الوطن، محذرًا من محاولات الوقيعة، وقال:
“ما نسمحش لنفسنا أبداً إن علاقتنا تفضل طيبة، منديش فرصة لحد يتدخل بينا… ما فيش أنتم وإحنا، إحنا كلنا واحد”.
ووجّه الرئيس رسالة طمأنة مباشرة للمصريين، مؤكدًا أن وحدة الصف هي الضمانة الأساسية لعبور أي أزمات، قائلاً:
“أوعوا تقلقوا أبداً، بس بشرط خليكم دايمًا مع بعض، وأوعى حد يحاول يخلينا نختلف أو نؤذي نفسنا وبلدنا… أي مشكلة بفضل الله بتتحل، المهم تفضل مصر وشعبها بخير وسلام”.
ويُعد حضور الرئيس السيسي لقداس عيد الميلاد تقليدًا سنويًا دأب عليه منذ عام 2015، في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ قيم المواطنة والتعايش المشترك، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإقليمية التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وتُقام الاحتفالات الرئيسية بعيد الميلاد منذ عام 2019 في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تُعد أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، وافتتحها الرئيس السيسي في العام نفسه، باعتبارها رمزًا للتسامح الديني والتنمية الوطنية.


