أعلنت وزارة الداخلية السورية، مساء الخميس، بدء انتشار وحدات تابعة لقوى الأمن الداخلي في حلب، ولا سيما في حي الأشرفية، أحد الشوارع الرئيسية التي كانت تتمركز فيها سابقًا قوات “الأسايش” التابعة لـ قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأكدت الوزارة في بيان أن عملية الانتشار تأتي “ضمن خطة إعادة تثبيت الأمن والاستقرار في الأحياء التي سُلّمت مؤخرًا للدولة، عقب انسحاب المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم قسد منها”، مشيرة إلى أن وحدات الأمن الداخلي باشرت مهامها في حماية المدنيين ومنع أي خروقات أو مظاهر فوضى.
وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تُنفّذ بالتنسيق مع الجيش السوري المنتشر في حي الأشرفية، في إطار تأمين المنطقة ومنع أي تصعيد جديد.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر حكومي لقناة الإخبارية السورية بأن قوى الأمن الداخلي تواصل عمليات تمشيط حي الأشرفية “بحرص شديد”، إلى جانب التقدم بوتيرة منضبطة في بقية المحاور، بهدف التأكد من عدم تعريض المدنيين لأي أذى.
وأضاف المصدر أن “الخناق يشتد على من تبقى من عناصر تنظيم قسد”، داعيًا إياهم إلى “تغليب لغة العقل وتسليم السلاح، وإنهاء حالة الفوضى والأزمة التي تسببوا بها لسكان مدينة حلب”.
من جهته، أكد محافظ حلب عزام الغريب تسجيل انشقاق أعداد كبيرة من عناصر قسد في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب هروب قسم آخر، معتبرًا أن هذه التطورات تمهّد لـ“تغيير ميداني مهم” في تلك المناطق.
وعلى الصعيد الإنساني، قال مدير إعلام صحة حلب منير المحمد لوكالة سانا إن عدد الضحايا المدنيين جراء استهداف قوات سوريا الديمقراطية للأحياء السكنية في مدينة حلب ارتفع إلى 9 قتلى و55 جريحًا، في حصيلة أولية قابلة للارتفاع.


