دولي

أميركا وإيران: تصعيد سياسي على وقع اضطرابات داخلية

أميركا وإيران: تصعيد سياسي على وقع اضطرابات داخلية

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خضم الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، عن اعتقاده بأن طهران «تتوق إلى الحرية»، مؤكدًا أن أميركا مستعدة «للمساعدة»، دون أن يوضح طبيعة هذه المساعدة أو آلياتها.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية تروث سوشيال: «إيران تتوق إلى الحرية، ربما أكثر من أي وقت مضى. الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة!!!». وكان الرئيس الأميركي قد لوّح في تصريحات سابقة بإمكانية توجيه «ضربة قوية» إلى إيران في حال مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات.

وفي تطور متصل، نشر رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أُطيح به عام 1979، مقطع فيديو على منصة إكس دعا فيه الإيرانيين إلى تنفيذ إضراب عام، مؤكدًا أن هدف الاحتجاجات يتمثل في «الاستعداد للسيطرة على الشوارع والمواقع الاستراتيجية والاحتفاظ بها».

وكان بهلوي قد دعا في وقت سابق الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التدخل في الشأن الداخلي الإيراني. ومنذ 8 يناير، شهدت إيران تصاعدًا في مسيرات الاحتجاج، عقب دعوة بهلوي، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي اتساع نطاق الاحتجاجات وتحولها إلى تحركات جماهيرية واسعة، تزامنًا مع انقطاع خدمة الإنترنت في أجزاء من البلاد.

وتعود جذور الاحتجاجات الحالية إلى أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، والتقلبات الكبيرة في سعر الصرف، وما انعكس عنه من ارتفاع في أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة. وفي هذا السياق، استقال محافظ البنك المركزي الإيراني محمد فرزين، وتم تعيين عبد الناصر همتي خلفًا له.

وفي عدد من المدن الإيرانية، تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات مع قوات الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي الحالي، فيما أفادت تقارير بسقوط قتلى في صفوف قوات الأمن وكذلك بين المشاركين في الاحتجاجات.

اقتصاديًا، تمر إيران بمرحلة من التضخم المرتفع، حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 38.9% وفق بيانات البنك المركزي، في وقت يواصل فيه الريال الإيراني تراجعه السريع، مسجلًا مستويات قياسية منخفضة أمام الدولار خلال الأشهر الأخيرة. وقبل انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018، كانت القيمة غير الرسمية للدولار تقارب 50 ألف ريال، بينما يتجاوز سعره حاليًا في السوق الحرة 1.4 مليون ريال.

يقرأون الآن