اتهم وزير الدفاع البريطاني جون هيلي روسيا بالوقوف بشكل غير مباشر وراء تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، معتبراً أن ما وصفه بـ"اليد الخفية" للرئيس فلاديمير بوتين باتت تؤثر في التكتيكات العسكرية التي تستخدمها إيران ووكلاؤها في المنطقة.
وجاءت تصريحات هيلي بعد هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة غربية في أربيل تضم قوات بريطانية.
وقال الوزير البريطاني إن ضباطاً في الجيش أبلغوه بأن مشغلي الطائرات المسيّرة الإيرانيين بدأوا يعتمدون بشكل متزايد تكتيكات قتالية مستمدة من الخبرة الروسية، في مؤشر على تعمّق التعاون العسكري بين موسكو وطهران.
من جانبه، أوضح رئيس العمليات المشتركة في الجيش البريطاني الفريق نيك بيري أن الطائرات المسيّرة الإيرانية أصبحت تحلق على ارتفاعات منخفضة للغاية مقارنة بالسابق، ما يزيد من صعوبة اكتشافها واعتراضها ويجعلها أكثر فاعلية في العمليات القتالية.
ووفق تقديرات استخباراتية غربية، أطلقت إيران أكثر من 2000 طائرة مسيّرة من طراز شاهد 136 في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط منذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير.
وفي المقابل، أكدت طهران في بيان للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عزمها مواصلة استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، إضافة إلى الاستمرار في الضغط عبر تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
على صعيد آخر، قلّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تأثير ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، معتبراً أن الولايات المتحدة بوصفها أكبر منتج للنفط عالمياً تستفيد مالياً من الأزمة.
لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني حذّر من حرب استنزاف طويلة، قائلاً إن بدء الحرب سهل لكن كسبها لن يتحقق عبر "بضع تغريدات".
وفي السياق نفسه، حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الحرب أدت إلى أحد أكبر الاضطرابات في تاريخ إمدادات النفط العالمية، مع وصول سعر البرميل إلى نحو 100 دولار، في ظل الهجمات على ناقلات النفط والتوتر في مضيق هرمز.
ميدانياً، أكد وزير الدفاع البريطاني سقوط عدة طائرات مسيّرة على قاعدة أربيل، فيما تمكن فريق بريطاني متخصص بمكافحة المسيّرات من إسقاط طائرتين إضافيتين من دون تسجيل إصابات.
كما أشار إلى تزايد التقارير عن محاولات إيرانية لزرع ألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أن بريطانيا تمتلك أنظمة بحرية قادرة على رصد هذه الألغام.
وأضاف أن بريطانيا قد تشارك مستقبلاً في قافلة بحرية لحماية السفن التجارية، رغم أن أي قرار رسمي في هذا الشأن لم يُتخذ بعد.


