رأى الناطق باسم حركة فتح من غزة، منذر الحايك، اليوم الاثنين، أنه إذا وافقت حركة حماس على تشكيل لجنة تكنوقراط دون مرجعية للسلطة الوطنية الفلسطينية، فإن ذلك يعني "الاتجاه نحو الانفصال".
وأضاف أنه إذا كانت المرجعية خارجية، فسيتحوّل قطاع غزة إلى إقليم، والضفة الغربية إلى إقليم آخر، وفق تعبيره.
كما شدد على أن الطريق الوحيد هو أن يتوجه المكتب السياسي لحركة حماس إلى مصر ويلتقي بالوسطاء، ويعلن بوضوح رفض تشكيل لجنة لا تكون مرجعيتها السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأعلن عن أن هناك اتصالات جارية مع الحركة على المستويات كافة، لكنها جميعها لم تتلقَّ أية ردود واضحة.
وأفاد بأن الموقف الفلسطيني وحركة فتح أن تكون لجنة التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة تابعة للسلطة الفلسطينية ويقودها وزير فلسطيني.
كما شدد على أن الوضع بات أمام مرحلة خطيرة تحتاج إلى نظام سياسي شرعي فلسطيني معترف به دولياً لتجنيد العالم للإغاثة والإعمار.
جاء هذا بعدما أكدت حركة حماس أنها أصدرت توجيهات رسمية لكل المؤسسات والجهات الحكومية في قطاع غزة بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من "تكنوقراط".
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في مقابلة تلفزيونية، أمس الأحد، إن "الخطوة تأتي استجابة للتفاهمات الوطنية، وبناءً على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه تشكيل (مجلس للسلام) في قطاع غزة"، مضيفاً أن الحركة أبلغت جميع الأجهزة بضرورة تسهيل عملية الاستلام وإنجاح عمل الهيئة.
وشدد قاسم على أن القرار نهائي وواضح لدى الحركة، مشيراً إلى أن "التعليمات صدرت بانحياز كامل للمصلحة الفلسطينية العليا، وتنفيذاً للخطة التي أوقفت الحرب على قطاع غزة والتي تم التوصل إليها في شرم الشيخ".
يذكر أن الفصائل الفلسطينية كانت أعلنت خلال اجتماع عقد في العاصمة المصرية القاهرة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع من المستقلين والخبراء.
بدورها، دعت الفصائل إلى وضع استراتيجية متوافق عليها لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضمان دورها القيادي في المرحلة المقبلة.
وتبرز لجنة إدارة قطاع غزة كأحد الملفات الملحة المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها لم ترَ النور حتى الآن رغم أن مصر اقترحت تشكيلها مبكرا.
كما يقوم الاقتراح المصري على تشكيل لجنة من شخصيات مستقلة متخصصة "تكنوقراط" لإدارة القطاع، حيث رحّبت الفصائل الفلسطينية حينها بالمقترح.


