وقّعت الإمارات ونيجيريا اليوم الثلاثاء اتّفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الدولتين بحضور الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره النيجيري بولا أحمد تينوبو، والتي تهدف إلى تدشين مرحلة جديدة من العلاقات التجارية والاستثمارية المزدهرة بين البلدين في إطار سعيهما إلى تحقيق التنمية المستدامة.
وقال بن زايد إن "الاتّفاقية تعد خطوة نوعية في مسار تطوّر العلاقات بين البلدين"، مشيراً إلى أنّها "تجسّد التزام دولة الإمارات ونهجها الثابت بمواصلة بناء الشراكات التنموية مع الدول الصديقة حول العام بهدف فتح آفاق جديدة للنمو الاقتصادي المتبادل وتحقيق التنمية الشاملة".
من جانبه، أكّد الرئيس النيجيري "أهمية اتّفاقية الشراكة الاقتصادية التي وقّعها البلدان في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بينهما"، مشيراً إلى حرص بلاده على تحقيق أهدافها لمصلحة التنمية المشتركة.
وقّع الاتفاقية، خلال المراسم التي جرت على هامش أسبوع أبوظبي للاستدامة، وزير التجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي ووزيرة الصناعة والتجارة والاستثمار في نيجيريا جوموكي أودوولي.
ووفق وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، "تستهدف الاتّفاقية خفض الرسوم الجمركية وإزالة الحواجز التجارية، ما يعزّز التدفّقات التجارية والاستثمارية ويوفّر فرصاً جديدة في القطاعات الحيوية ذات الاهتمام المشترك، ومنها التكنولوجيا والزراعة والمعادن الثمينة والطاقة، كما تهدف الاتّفاقية إلى الارتقاء بعلاقات التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين وتعزيز سلاسل التوريد وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من توسيع نطاق وصولها إلى الأسواق العالمية".
وتابعت الوكالة: "تسهم اتّفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة في تعزيز استراتيجية التجارة الخارجية التي تواصل دولة الإمارات تنفيذها تحت مظلة برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي جرى إطلاقه خلال شهر سبتمبر عام 2021. وتدّشن فصلاً جديداً من التعاون بعيد المدى بين البلدين حيث بلغت قيمة التجارة غير النفطية الثنائية 4.3 مليار دولار في عام 2024، بزيادة سنوية 55.3% مقارنة بعام 2023، وقد واصلت التجارة غير النفطية نموها في 2025، وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام، سجلت 3.1 مليار دولار".
وتابعت: "كونه ركيزة أساسية لأجندة التجارة الخارجية الطموحة التي تعتمدها دولة الإمارات، يهدف برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إلى زيادة قيمة التجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليون درهم (1.1 تريليون دولار) بحلول عام 2031. وقد ساهم البرنامج في عام 2024 في تحقيق رقم قياسي للتجارة غير النفطية بلغ 810 مليارات دولار، ما يمثّل زيادة سنوية بنسبة 14%، ومع التوصل إلى 32 اتفاقية ودخول 14 منها حيز التنفيذ، يجسد برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التزام دولة الإمارات بتبني التجارة الدولية المفتوحة القائمة على القواعد، بهدف دفع نمو الاقتصاد وتنويعه وإتاحة فرص جديدة للشركات في الأسواق عالية النمو حول العالم".
إلى ذلك، وقّعت الإمارات اتّفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الفيليبين أيضاً، وقال بن زايد: "تستهدف الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين ودعم أهدافهما التنموية المشتركة. دولة الإمارات تواصل نهجها الثابت في إقامة الشراكات التنموية لبناء مستقبل أكثر ازدهاراً لشعبها وشعوب العالم".


