أكدت وزيرة الدولة في الإمارات العربية المتحدة لانا نسيبة أن بلادها "قوية وليست فريسة سهلة" في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشددة على أن الإمارات ستدافع بحزم عن شعبها وعن نموذجها القائم على التعايش والازدهار.
وفي مقابلة مع إن بي سي نيوز، وصفت نسيبة الهجمات الإيرانية بأنها "غير قانونية ومقززة"، مشيرة إلى أن إيران أطلقت أكثر من 1800 مقذوف باتجاه الإمارات.
وأضافت أن معظم هذه الهجمات تم اعتراضها بفضل القوات المسلحة الإماراتية وبالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار الدفاع عن النفس.
وأكدت أن الهجمات استهدفت بشكل صادم البنية التحتية المدنية في المنطقة، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الحياة في الإمارات ما تزال طبيعية إلى حد كبير، وأن الأحداث الأخيرة أظهرت مرونة الدولة ومجتمعها وقدراتها الدفاعية.
وأوضحت نسيبة أنها أجرت في بداية فبراير مشاورات سياسية واسعة مع إيران، وعرضت شراكات اقتصادية واتفاقيات محتملة في حال نجاح المفاوضات.
وأشارت إلى أن الخلافات الأساسية مع طهران تتعلق بـ:
البرنامج النووي الإيراني
برنامج الصواريخ الباليستية
دعم الجماعات المسلحة غير الحكومية في المنطقة
وأضافت أن التطورات خلال الأسبوعين الماضيين أظهرت أنه لا يمكن لإيران التعايش بأمان مع محيطها الإقليمي أو المجتمع الدولي وهي تمتلك برنامجاً للصواريخ الباليستية بهذا الشكل.
كما لفتت إلى أن الإمارات حاولت خفض التصعيد قبل اندلاع الهجمات، لكنها اضطرت إلى الدفاع عن نفسها بعد تعرضها للهجوم إلى جانب دول أخرى في المنطقة.
وأشارت إلى أن الإمارات تضم نحو 75 ألف مواطن أميركي يعيشون فيها، ما يجعل أمنها جزءاً من أمن المجتمع الدولي.
وأكدت نسيبة أن مجلس الأمن الدولي انتقد بشدة سلوك إيران خلال الأيام الماضية، ودعاها إلى وقف الهجمات والسماح بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت إن ما يحدث يشكل "حرباً اقتصادية" لا تؤثر على المنطقة فقط بل على الاقتصاد العالمي، موضحة أن المضيق لا ينقل فقط نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، بل تمر عبره أيضاً أسمدة ومعادن وبتروكيماويات وسلع تجارية.
وأضافت أن زرع الألغام في المضيق يمثل سلوك دولة مارقة ويجب أن يتوقف، معتبرة أن أسرع طريق لإعادة تدفق الإمدادات للأسواق هو تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأشارت إلى أن 136 دولة شاركت في رعاية القرار الدولي، ما يعكس وحدة دولية واسعة ضد ما وصفته بالحرب الاقتصادية التي تشنها إيران.
وأكدت أن الإمارات لم تكن تسعى إلى الحرب، لكنها ستدافع بالكامل عن بلدها وشعبها، وعن نموذج التعايش والتسامح في المنطقة.
كما شددت على أن دول المنطقة ما تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي في نهاية المطاف، لكن ذلك يتطلب أولاً وقف إيران لهجماتها.
وختمت نسيبة بالقول إن الإمارات تحترم الشعب الإيراني وثقافته وإمكاناته، لكنها دعت طهران إلى التصرف كدولة مسؤولة في المنطقة.


