رحّبت دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصنيف عدد من فروع جماعة “الإخوان” في كل من لبنان والأردن ومصر منظمات إرهابية.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، أن الإجراء الأميركي “يعكس الجهد المستمر والممنهج الذي تقوم به إدارة فخامة الرئيس دونالد ترامب، والهادف إلى إحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تمارسها فروع جماعة الإخوان الإرهابية أينما وُجدت”.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة “تمثل إجراءً محورياً ضمن الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لحرمان هذه الفروع الإرهابية من الموارد التي تمكّنها من الانخراط في أعمال التطرف والكراهية والإرهاب أو دعمها وتبريرها”.
كما شددت الوزارة على دعم دولة الإمارات “لكافة الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة التطرف والإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية وام.
وكانت وزارتا الخارجية والخزانة الأميركيتان قد أعلنتا فرض هذه الإجراءات على فروع جماعة الإخوان في لبنان والأردن ومصر، معتبرتين أنها “تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها”.
وصنفت وزارة الخارجية الأميركية الفرع اللبناني للجماعة كـ“منظمة إرهابية أجنبية”، وهو أعلى مستوى من التصنيف، ما يجعل تقديم أي دعم مادي له جريمة جنائية بموجب القانون الأميركي.
أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة الأميركية ضمن قائمة “المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة خصيصاً”، على خلفية اتهامات بدعمهما حركة حماس.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هذه الخطوة تمثل بداية “جهد مستدام لتجفيف منابع العنف وعدم الاستقرار المرتبط بفروع الإخوان أينما وُجدت”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد أو دعم الإرهاب”.
وجاء القرار تنفيذاً لأمر وقعه الرئيس ترامب العام الماضي، كلّف بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة بتحديد السبل القانونية الأنسب لفرض عقوبات على فروع التنظيم، التي تقول واشنطن إنها تنخرط في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي أو تقدم دعماً لها.
وكان الأمر التنفيذي قد أشار إلى أن جناحاً من جماعة الإخوان في لبنان أطلق صواريخ على إسرائيل عقب هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، بينما اتهم قادة في التنظيم بالأردن بتقديم دعم مباشر للحركة.
ويعيد هذا القرار إلى الواجهة نقاشاً قديماً حول تصنيف جماعة الإخوان، إذ سبق لترامب أن درس تصنيف التنظيم ككل منظمة إرهابية خلال ولايته الأولى عام 2019، قبل أن تتجدد الضغوط السياسية خلال ولايته الحالية لاتخاذ خطوات أكثر صرامة.


