تم تداول اسم الفلسطيني علي شعث كأبرز مرشح لرئاسة «لجنة إدارة غزة» عقب تغييرات في عضويتها، وتحركات سياسية واسعة تشير إلى قرب تسلمها مهام القطاع من حركة «حماس».
تقف غزة على أعتاب الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يرعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. يتضمن هذا الاتفاق الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط ستدير الأوضاع الحكومية والحياتية للسكان في القطاع، كبديل لحكم حركة «حماس».
أثارت مهام هذه اللجنة والشخصيات التي ستديرها جدلاً وخلافات واسعة، سواء على الصعيد الفلسطيني، وتحديداً بين الفصائل في قطاع غزة، خاصة حركة «حماس» وحركة «فتح». كما نشأ خلاف بين الوسطاء والأميركيين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى.
في حين ترددت أسماء معروفة سابقاً لقيادة هذه اللجنة، فوجئ سكان قطاع غزة والمراقبون بظهور أسماء جديدة. كشفت صحيفة «الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، عن بعض هذه الأسماء، أبرزها علي شعث، الذي تبين أنه المرشح الأوفر حظاً لتولي رئاسة اللجنة الجديدة.
من هو علي شعث؟
ولد علي شعث في محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة عام 1958. ينتمي إلى عائلة فلسطينية عريقة وعشيرة كبيرة من عشائر القطاع، لها دور بارز في العمل الوطني والسياسي، وينتمي غالبية أبنائها إلى حركة «فتح».
حصل علي شعث على شهادة البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة عين شمس بالقاهرة عام 1982، والماجستير عام 1986، والدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بالمملكة المتحدة عام 1989. تخصص في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.
شغل شعث عدة مناصب رفيعة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وعرف كخبير فني منذ سنوات.
لم ينخرط علي شعث في العمل الحزبي بعمق. من بين المناصب التي تولاها، عمل نائباً لوزير التخطيط والتعاون الدولي نبيل شعث في بداية تأسيس السلطة الوطنية، حيث أسهم في وضع الخطط التنموية الاستراتيجية للدولة الفلسطينية.
تولى علي شعث منصب وكيل وزارة النقل والمواصلات، وأشرف على مشروعات حيوية تتعلق بالبنية التحتية وشبكات الطرق. لعب دوراً مهماً في إدارة وتطوير المناطق بعد أن أصبح الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية الفلسطينية. كما ترأس مجلس الإسكان الفلسطيني، وسلطة المواني الفلسطينية. عمل مستشاراً للمؤسسة الفلسطينية للتنمية والإعمار (بكدار)، وفي آخر منصب له، مستشاراً لوزير الإسكان والأشغال العامة في السلطة الفلسطينية، رغم تقاعده.
من الأدوار السياسية التي كُلّف بها، عضوية لجان مفاوضات الوضع النهائي عام 2005. شارك كخبير فني في ملفات الحدود والمنافذ البحرية. تتركز خبراته في مجال التنمية الاقتصادية وإعادة الإعمار، وهو ما أهَّله فيما يبدو لرئاسة لجنة التكنوقراط.
تقول مصادر من عائلة علي شعث لصحيفة «الشرق الأوسط»، إنه يقيم في الضفة الغربية منذ سنوات، وقبل الحرب على غزة. أشارت المصادر إلى أنه طوال سنوات عمله لم يلتفت للعمل السياسي أو الحزبي، واكتفى بأدواره كخبير فني.


