بحث أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس السوري أحمد الشرع خلال اتصال هاتفي، اليوم الأربعاء، تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين والتطورات الإقليمية، حسبما جاء في إعلان "الرئاسة السورية".
وقالت "الرئاسة السورية" في بيان، إن الرئيس السوري تلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر، "جرى خلاله استعراض مسار العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين وسب تعزيزها في مختلف المجالات".
وأضافت أن الجانبين "تبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية الأخيرة، وبحثا القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك"، كما أكدا "أهمية تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار واعتبار الحوار سبيلاً أساسيا لمعالجة الأزمات".
وشدد الشرع والشيخ تميم على "أهمية استمرار التعاون المشترك لمواجهة التحديات الراهنة بما يخدم مصالح البلدين الوطنية ويحقق تطلعات شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار".
ووفق البيان، فقد أكد الجانبان في ختام الاتصال "متانة العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والحرص المتبادل على استمرار التشاور والتنسيق في مختلف المجالات والمستويات".
الشرع: حقوق الأكراد ليست للمساومة
ويأتي اتصال أمير قطر في وقت يستعد فيه الجيش السوري للبدء بعملية عسكرية تستهدف إخراج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من ريف حلب الشرقي، بعد أن تمكن قبل أيام من إخراج قواتها بشكل كامل من مدينة حلب.
في غضون ذلك، نشر التلفزيون السوري مقتطفات من لقاء الشرع مع قناة "شمس" الكردية، التي اعتذرت القناة عن بثّها، أكد فيها أن تحرير سوريا من نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت أول رد المظالم التي تعرّض لها أكراد سوريا على يد النظام.
وأضاف أن مشكلة "قسد" أنها متعددة الرؤوس وقرارها العسكري "مرتبط" بتنظيم حزب "العمال" الكردستاني، مؤكداً أن الدولة السورية تريد مشاركة الأكراد في الجيش والأمن والبرلمان، لكن حزب "العمال" يريد حرمانهم من فرص التنمية، مشدداً على أن "الحقوق الكردية غير قابلة للمساومة".
كما أكد أن "تنظيم قسد هو من بدأ مهاجمة أحياء حلب ونحن لم نبدأ العملية العسكرية إلا بعد خروج 90% من سكان الأشرفية والشيخ مقصود"، وأن "قسد" أعاقت الحياة المدنية والاقتصادية في حلب ولم تلتزم ببنود اتفاق نيسان.
واعتبر أن تحرير سوريا "ضمِن حق المواطنة تحت القانون لكل مكونات الشعب السوري بعد فترة مظالم صنعت التفرقة بينهم"، وأن حل المشكلة الكردية لا يكون بسيطرتها على مساحة شاسعة من سوريا، لافتاً إلى أن شطر ثروات سوريا يذهب إلى حزب "العمال" القادم من خارج الحدود.


