بعد التلويح الأميركي بالخيار العسكري والتدخل لمساعدة المتظاهرين، اتهم وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، القيادة الإيرانية، بـ"تهريب الأموال سراً" خارج البلاد خلال اشتداد الاحتجاجات.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة "نيوزماكس" مساء الأربعاء: "لاحظنا أن القيادة الإيرانية تنقل الملايين، بل عشرات الملايين من الدولارات، خارج البلاد.. أموال يتم تهريبها سراً".
كما أكد أن وزارة الخزانة ترصد مؤشرات واضحة على خروج واسع النطاق للأموال من قبل المسؤولين الإيرانيين، مضيفاً أنها تتابع "مسارات هذه الأموال، سواء عبر النظام المصرفي التقليدي أو من خلال الأصول الرقمية". وأردف: "نحن نرصد هذه الأصول، ولن يكون بمقدورهم الاحتفاظ بها".
حملة "الضغط الأقصى"
إلى ذلك لفت بيسنت إلى أن التطورات الجارية حالياً في إيران هي نتيجة مباشرة لحملة "الضغط الأقصى" التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وأوضح أن إدارة ترامب ركزت على صادرات النفط الإيراني في محاولة لقطع مصادر التمويل الرئيسية للنظام"، مبيناً أن "نتيجة هذا الضغط الأقصى كانت حدوث انهيار مالي واسع النطاق داخل البلاد"
ضربة "محدودة"
أتت تلك التصريحات فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الأربعاء أن الوضع بات مستقراً في كافة أنحاء البلاد. واتهم "إرهابيين بالتوغل بين المتظاهرين وإطلاق النار نحوهم ونحو رجال الأمن، بهدف رفع أعداد القتلى". كما أشار إلى أن إسرائيل تريد توريط الولايات المتحدة، وجرها إلى الحرب ضد بلاده.
كذلك جاءت بعدما كرر الرئيس الأميركي أكثر من مرة خلال الفترة الماضية أنه قد يتدخل من أجل مساعدة المتظاهرين إذا ما "استمر القتل".
لكن ترامب عاد وأشار الأربعاء إلى أنه أبلغ بأن "قتل المحتجين تراجع"، ما اعتبر خفضاً لحدة لهجته السابقة وتلويحه بالتدخل العسكري.
في المقابل، أكد مسؤولون إيرانيون أن أي هجوم على بلادهم سيرد عليه بحسم عبر هجمات تطال إسرائيل والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.


