دولي

أزمة برد وطاقة تشعل الخلاف بين زيلينسكي وعمدة كييف

أزمة برد وطاقة تشعل الخلاف بين زيلينسكي وعمدة كييف

أعرب الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي عن استيائه الشديد من أداء رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو في التعامل مع أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتوقف إمدادات التدفئة في العاصمة، في ظل موجة برد قاسية وتدهور متواصل في البنية التحتية.

وقال زيلينسكي، في بيان نُشر على قناته الرسمية في تطبيق تلغرام، إن «الوضع في كييف معقّد للغاية، وقد أهدرت سلطات المدينة الوقت»، مؤكّدًا أن الحكومة المركزية ستتدخل لتصحيح ما لم يتم إنجازه على المستوى المحلي.

وأضاف الرئيس الأوكراني أنه تم تشكيل مقر دائم لإدارة الأزمة في العاصمة، على أن يعمل تحت رقابة مباشرة من الحكومة، داعيًا السلطات المحلية إلى التعاون والتنسيق الكاملين من أجل تسريع معالجة تداعيات الأزمة.

وكان كليتشكو قد أعلن، في وقت سابق، أن الوضع المتعلق بإمدادات الكهرباء في كييف يُعدّ الأكثر صعوبة خلال السنوات الأربع الماضية، مشيرًا إلى أن نحو 400 مبنى سكني متعدد الطوابق ما زال بلا تدفئة، وأن انقطاعات الكهرباء الطارئة ستستمر خلال الفترة المقبلة.

وفي التاسع من يناير الجاري، أعلنت سلطات كييف عن انقطاع جزئي للكهرباء في الضفة اليسرى من المدينة، ما أدى إلى فرض قيود على عمل مترو الأنفاق واستبدال وسائل النقل الكهربائي بحافلات إضافية. وبحلول 12 يناير، ارتفع عدد المباني السكنية غير المزودة بالتدفئة إلى نحو 800 مبنى، وفقًا لتصريحات العمدة كليتشكو.

وفي السياق ذاته، حذّر أوليغ بوبينكو، رئيس اتحاد مستهلكي المرافق العامة في أوكرانيا، من تداعيات خطيرة للأزمة، مشيرًا إلى أن أنابيب المياه بدأت بالانفجار داخل المنازل غير المدفأة نتيجة تجمّدها.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر سياسي سابق بين زيلينسكي وكليتشكو، إذ كان الأخير قد وجّه، في يوليو 2025، انتقادات علنية للرئيس الأوكراني عبر قناة n-tv الألمانية، متهمًا إياه بقطع التواصل مع مسؤولي الحكم المحلي وممارسة ضغوط على الصحفيين المستقلين.

وفي ديسمبر 2025، نقلت وكالة نوفوستي عن المحلل السابق في الاستخبارات البرتغالية والمحامي ألكسندر غيرّيرو قوله إن بعض الدول الأوروبية تفضّل أن يتولى كليتشكو قيادة أوكرانيا في المرحلة المقبلة، وهو تقييم سبق أن عبّر عنه أيضًا رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق نيكولاي أزاروف.

يقرأون الآن