دولي

هل كان هناك تدخل خارجي؟ تفاصيل جديدة في حادث تحطم طائرة محمد الحداد

هل كان هناك تدخل خارجي؟ تفاصيل جديدة في حادث تحطم طائرة محمد الحداد

كشفت وكالة الأناضول التركية عن إحالة تسجيلات كاميرات مراقبة توثّق لحظة تحطم الطائرة الخاصة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة الليبي محمد الحداد إلى مجلس البحوث العلمية والتكنولوجية التركي TÜBİTAK، في إطار التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الحادث.

وذكرت الوكالة أن خبراء المجلس سيباشرون تحليل التسجيلات لتحديد زاوية سقوط الطائرة وسرعتها، إضافة إلى التحقق من وجود أي مؤشرات على انفجار محتمل أو تدخل خارجي أثناء التحليق. ومن المقرر إدراج التقرير الفني النهائي ضمن ملف التحقيق الرسمي الذي تشرف عليه النيابة العامة التركية.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل مختصون في مجال الطيران فحص المحادثات اللاسلكية التي جرت بين الطائرة وبرج المراقبة الجوية قبل الحادث، في حين يعمل فريق آخر على تقييم فرضيات تتعلق بإمكانية وجود «تدخل جوي محتمل» أثناء الرحلة.

وفي تطور لافت، أفادت الأناضول بأن السلطات التركية ألقت القبض على مضيفة طيران تحمل الجنسية القبرصية اليونانية، كانت ضمن طاقم نقل الطائرة إلى تركيا، حيث جرى استجوابها في إطار التحقيقات المستمرة، التي لم تُغلق أي من مساراتها حتى الآن.

من جهة أخرى، طلب مكتب النائب العام التركي رسميًا من الجهات الليبية تزويده بمعلومات تفصيلية حول الشركة المستأجرة للطائرة وسجلات صيانتها الفنية، في خطوة تهدف إلى استكمال الجوانب التقنية واللوجستية المرتبطة بالطائرة المنكوبة.

وبالتزامن مع ذلك، تم إرسال الصندوق الأسود للطائرة إلى لندن لإخضاعه لتحليل متخصص يشمل بيانات الرحلة والتسجيلات الصوتية، في إطار تعاون دولي يهدف إلى الوصول إلى نتائج دقيقة وموثوقة.

يُذكر أن الطائرة الخاصة تحطمت في حي هيمانا بالعاصمة التركية أنقرة في 23 ديسمبر 2025، ما أسفر عن مقتل رئيس الأركان العامة الليبي محمد الحداد وجميع أفراد طاقم الطائرة.

وتعكس هذه التحقيقات المتشعبة سعي السلطات التركية إلى الإحاطة بكافة الجوانب التقنية والعملياتية للحادث، مع الاعتماد على خبرات محلية ودولية في تحليل الأدلة الحاسمة، وعلى رأسها الصندوق الأسود وتسجيلات المراقبة.

يقرأون الآن