قال مسؤول أميركي رفيع، الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل أي خطط محتملة لشن هجوم عسكري أميركي على إيران، في وقت تواصل فيه السلطات الإيرانية التعامل مع موجة احتجاجات واسعة تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أوضح المسؤول أن نتنياهو أجرى اتصالًا هاتفيًا مع ترامب، الأربعاء، وهو اليوم نفسه الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي أنه تلقى معلومات من «مصادر مهمة جدًا من الطرف الآخر» تفيد بأن إيران أوقفت قتل المتظاهرين ولم تمضِ قدمًا في تنفيذ عمليات إعدام كانت مقررة، في خطوة فُسّرت على أنها مؤشر على تراجع محتمل عن خيار الضربة العسكرية الذي كان مطروحًا بقوة خلال الأيام الماضية.
ورغم ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن ترامب لم يستبعد الخيار العسكري بشكل كامل، مشيرًا إلى أن الرئيس لا يزال يدرس السيناريوهات التي عرضها عليه القادة العسكريون، وأن أي قرار بشأن توجيه ضربة محتملة سيتوقف على كيفية تعامل الأجهزة الأمنية الإيرانية مع الاحتجاجات المستمرة.
من جهته، شدد البيت الأبيض، مساء الخميس، على أن الإدارة الأميركية أبلغت إيران بأن استمرار عمليات القتل سيؤدي إلى «عواقب وخيمة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت للصحفيين إن «الرئيس بات يدرك أن نحو 800 عملية إعدام كان من المقرر تنفيذها الأربعاء قد جرى تعليقها»، مؤكدة في الوقت نفسه أن «جميع الخيارات لا تزال مطروحة أمام الرئيس».
وأضافت ليفيت أن ترامب حذّر طهران بشكل مباشر من «عواقب وخيمة» في حال استمرت عمليات قتل المحتجين، مشيرة إلى أن دائرة ضيقة جدًا من فريق الرئيس هي فقط على علم بخططه المتعلقة بإيران.
وكان ترامب قد لوّح مرارًا، منذ اندلاع الاحتجاجات الجماهيرية ضد النظام الإيراني، بإمكانية تدخل أميركي، في ظل تصاعد الضغوط الدولية ومخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.


