سوريا

اتهامات متبادلة شمالي سوريا: من يمنع خروج المدنيين من دير حافر؟

اتهامات متبادلة شمالي سوريا: من يمنع خروج المدنيين من دير حافر؟

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، بشكل قاطع ما وصفته بـ«الادعاءات» الصادرة عن وزارة الدفاع السورية بشأن منع المدنيين من النزوح من مدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي.

وقال المركز الإعلامي لقسد، في بيان رسمي، إن قواته «تنفي بشكل قاطع المزاعم الصادرة عن وزارة الدفاع في دمشق حول منع المدنيين من النزوح من مدينة دير حافر»، مؤكداً أن تعطل حركة المدنيين يعود إلى «التصعيد العسكري والتحشيد والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل تابعة لدمشق».

وأضاف البيان أن «الجهة نفسها أقرت رسميًا بإغلاق جميع المعابر مع مناطق شمال وشرق سوريا»، في بيان صادر بتاريخ 6 يناير الجاري، معتبرًا أن ذلك «يفضح التناقض الواضح في الرواية الرسمية».

وأكدت قسد أن «أي تهجير للمدنيين تحت التهديد باستخدام القوة من جانب دمشق يُعد جريمة حرب»، مشيرة إلى اتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي، اللذين يجرّمان استهداف المدنيين وبث الرعب بينهم وإجبارهم على النزوح القسري.

ودعت قوات سوريا الديمقراطية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى إدانة ما وصفته بـ«الأساليب الخطيرة» التي قد تؤدي إلى تهجير أكثر من 170 ألف مدني، لا سيما في ظل الظروف الجوية القاسية.

وختمت قسد بيانها بالتأكيد على أن «أهالي دير حافر أثبتوا تمسكهم بأرضهم ومنازلهم»، مشددة على أنه «لا يمكن لأي جهة انتزاع حقهم في البقاء تحت الضغط العسكري».

في المقابل، أفادت وسائل إعلام سورية رسمية بأن مئات المدنيين من دير حافر لجؤوا إلى طرق زراعية وُصفت بالخطرة للوصول إلى مناطق آمنة خاضعة لسيطرة الدولة السورية. وقالت قناة الإخبارية السورية إن قسد «فرضت مبلغ 50 دولارًا على كل شخص يرغب بالخروج عبر طريق آمن»، كما «أغلقت الطريق بكتل إسمنتية لمنع عبور الأهالي باتجاه الممر الإنساني».

ونقلت القناة مناشدات لمواطنين طالبوا الحكومة والمنظمات الإنسانية بالتدخل لضمان خروج آمن لذويهم، مشيرة إلى تجمع عدد من الأهالي قرب الممر بانتظار أقاربهم.

وفي وقت سابق من الخميس، قالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري إن «مجموعات من ميليشيات PKK المتحالفة مع قسد تمنع المدنيين من المرور عبر الممر الإنساني قرب دير حافر».

كما ذكرت مديرية إعلام حلب أن قسد «عرقلت خروج المدنيين من دير حافر ومسكنة باتجاه مناطق سيطرة الدولة»، ومنعت عبورهم عبر ممر حميمة الإنساني على طريق M15، متهمة إياها بمواصلة استهداف نقاط الجيش ومناطق مدنية بقذائف الهاون والطائرات المسيّرة.

وكان الجيش السوري قد أعلن فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب عبر قرية حميمة، ثم قرر تمديد العمل به ليوم إضافي من الساعة التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، محذرًا من أن أي جهة تعرقل مرور المدنيين «سيتم استهدافها بالطريقة المناسبة».

وتزامن ذلك مع إعلان إدارة منطقة منبج افتتاح ثلاثة مراكز إيواء لاستقبال الأهالي القادمين من دير حافر ومسكنة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب تصاعد أعمال العنف في حلب خلال الأسبوع الماضي، والتي أسفرت عن سقوط عشرات القتلى ونزوح أكثر من 150 ألف شخص، في ظل استمرار التوتر وتبادل الاتهامات شمالي سوريا، بينما تسعى الحكومة السورية الجديدة إلى تثبيت سيطرتها على كامل الأراضي السورية.

يقرأون الآن