وفي هذا السياق، عقد وزير الدفاع التركي يشار غولر، يوم الخميس في أنقرة، اجتماعًا مع الرئيس التنفيذي لشركة بي إيه إي سيستمز تشارلز وودبورن، بحضور سفيرة المملكة المتحدة لدى أنقرة جيل موريس.
وبحسب معلومات صادرة عن وزارة الدفاع التركية، تناول الاجتماع الجوانب الفنية لصفقة “يوروفايتر تايفون”، إضافة إلى آفاق التعاون الأوسع في مجال الصناعات الدفاعية بين أنقرة ولندن.
وفي إطار المحادثات الجارية، من المقرر أن يزور قائد القوات الجوية التركية ضياء جمال كاديوغلو دولة قطر خلال الأسبوع الجاري، بعد اجتماعات سابقة عقدها في إيطاليا، وهي إحدى الدول الشريكة في برنامج “يوروفايتر”. وأوضحت وزارة الدفاع التركية أن كاديوغلو سيشارك في اجتماع ثلاثي في قطر مع قادة القوات الجوية في كل من المملكة المتحدة وقطر.
ويُصنّع ويُطوّر برنامج “يوروفايتر تايفون” بشكل مشترك من قبل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا، فيما تتابع أنقرة عملية الشراء بصورة أساسية عبر لندن.
وخلال زيارة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أنقرة في أكتوبر الماضي، وقّعت تركيا وبريطانيا اتفاقية تشمل شراء 20 طائرة “يوروفايتر تايفون”.
وأوضح غولر أن الجدول الزمني للتسليم يتضمن دخول 6 طائرات الخدمة في عام 2030، و8 طائرات في عام 2031، و6 طائرات في عام 2032. وأضاف أن تركيا تستهدف في المجمل إدخال 44 طائرة “يوروفايتر” إلى أسطولها الجوي، تشمل 20 طائرة من بريطانيا، و12 طائرة من قطر، و12 طائرة من سلطنة عُمان.
وأشار وزير الدفاع التركي إلى أن الطائرات التي سيتم الحصول عليها من قطر «جاهزة للخدمة» وتتمتع بساعات طيران محدودة، وستُنقل مع ذخائرها ومعداتها الخاصة. كما أوضح أن الطائرات العُمانية مخزنة حاليًا في الحظائر وقليلة الاستخدام، لكنها ستخضع لعمليات تحديث.
وبيّن غولر أن تحديث الطائرات العُمانية سيشمل تركيب رادارات AESA، وصواريخ ميتيور، وأنظمة إلكترونيات طيران متطورة، متوقعًا اكتمال تحديث الطائرات الـ12 بحلول عام 2028.
وتُعرف طائرات “يوروفايتر تايفون” بقدراتها المتعددة المهام في القتال الجوي (جو–جو) والضربات الأرضية (جو–أرض)، ويرى مراقبون أن الصفقة ستساعد تركيا على تعويض النقص في قدراتها الجوية بعد إخراجها من برنامج إف-35، كما تمثل حلًا مرحليًا إلى حين دخول المقاتلة التركية المحلية إلكان الخدمة بشكل كامل.


